رِوَايةُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ:
• وفي رِوَايةٍ عَنْ يَحْيَى بنِ عُبَيْدٍ البَهْرَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سَعْدٍ، قَالَ: وَكَانَ يَتَوَضَّأُ بِالزَّاوِيَةِ (١):
«فَخَرَجَ عَلَيْنَا ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ البَرَازِ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ»، فَتَعَجَّبْنَا وَقُلْنَا: مَا هَذَا؟! قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي: «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ».
[الحكم]: المسحُ ثابتٌ من حديثِ ابنِ عمرِ عن سعدٍ كما سبقَ، وهذا إسنادٌ ضعيفٌ، وضَعَّفَهُ البوصيريُّ.
[اللغة]:
(البَرَازُ بالفتحِ): «اسمٌ للفضاءِ الواسعِ، فكَنّوا به عن قَضاءِ الغائطِ كما كَنّوا عنه بالخلاءِ؛ لأنهم كانوا يتبرزون في الأمكنةِ الخاليةِ من الناسِ» (النهاية في غريب الحديث ١/ ١١٨).
[التخريج]:
[حم ١٦١٧ «واللفظ له» / ش ١٨٧٧/ عل ٧٢٦/ بز ١١٨٥
(١) في (مسند أحمد)، و(مسند الشاشي)، وغيرهما: (الزَّاوِيَةِ).
و(الزَّاوِيَةِ): «موضع قرب المدينة فيه كان قصرُ أنس بنِ مالك رضي الله عنه وهو على فرسخين من المدينة» (معجم البلدان ٣/ ١٢٨).
وفي (مصنف ابن أبي شيبة)، وغيره "الراوية" وهي هنا بمعنى: المزادة والقربة يتوضأ منها المرء ويستقي، قال أبو عبيد: «الْعَرَب قد تسمي الشَّيْء باسم غَيرِه إِذا كَانَ مَعَه أَو مِن سَببه، كَمَا قَالُوا للمزادةِ: راوية، وَإِنَّمَا الراويةُ الْبَعِيرُ الَّذِي يُسْتَقَى عَلَيْهِ، فسميتِ المزادة راوية بِهِ؛ لِأَنَّهَا تكون عَلَيْهِ» (غريب الحديث ٣/ ١٩٧)، والأخير هو الأقربُ هنا لما جاء في رواية أبي يعلى: «بِرَاوِيَةٍ مِنْ مَاءٍ».