النخعيِّ، عن علقمةَ" (أطراف ٣٨١٥).
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه علتان:
الأُولى: سليمانُ بنُ يُسيرٍ، وقيل: ابنُ أُسَيرٍ، وقيل: ابنُ قُسَيمٍ، وهو "ضعيفٌ" كما في (التقريب ٢٦٢٠).
وذَكَرَهُ العقيليُّ في (الضعفاء)، ونقلَ تضعيفه عن عددٍ منَ النُّقَّادِ، ثم أسندَ له هذا الحديثَ، وقال: «[وَلَا يُتَابَعُ عَلَيْه]، وفي التوقيتِ أحاديث (صالحة الأسانيد) (١) عن خزيمةَ بنِ ثَابتٍ الأنصاريِّ وغيرِهِ» (الضعفاء ٢/ ١٦٨).
وكذا ذَكَرَهُ ابنُ عَدِيٍّ في مناكيرِهِ، وخَتَمَ تَرْجَمَتَهُ بقوله: "وهو إلى الضَعْفِ أقربُ منه إلى الصدقِ" (الكامل ٥/ ٢٤٦).
وبه ضَعَّفَ الحديثَ: الزيلعيُّ في (نصب الراية ١/ ١٧١)، والهيثميُّ في (المجمع ١٣٨٨) (٢).
الثانيةُ: عبدُ الرحمن بنُ هانئٍ، وهو: أبو نُعَيمٍ النخعيُّ؛ وَاهٍ، كما تَقَدَّمَ بيانُهُ في بابِ "ما رُوِيَ في تسريحِ اللحيةِ"، حديث رقم (؟؟؟؟؟).
وقد خُولِفَ فيه: فقد رواه عيسى بنُ يُونسَ، عن سليمانَ بنِ يُسيرٍ، عن همامِ بنِ الحارثِ، عنِ ابنِ مَسعودٍ، بلفظِ: عنِ النبيِّ ﷺ في المسحِ عَلَى الخُفَّينِ: «لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ...».
(١) كذا في طبعة التأصيل، وفي (طبعة العلمية ٢/ ١٤٥): "ثابتة".
(٢) جاء في المطبوع من (مجمع الزوائد): "سليمان بن بشير" بدلا من: "سليمان بن يسير"، وهو: تصحيف، وقد وجدناه على الصواب في نسخة خطية بجامعة الرياض (ج ١/ ق ٣٦/ أ).