تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٤٨٠ - حديثُ صَفْوَانَ بنِ عَسَّالٍ:

◼ عَنْ زِرِّ بنِ حُبَيْشٍ رضي الله عنه، قال: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بنَ عَسَّالٍ المُرَادِيَّ أَسْأَلُهُ عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا زِرُّ؟ فَقُلْتُ: ابْتِغَاءَ العِلْمِ، فَقَالَ: «إِنَّ المَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ العِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ».

[فَقَالَ: عَنْ أَيِّ شَيْءٍ تَسْأَلُ؟] ١ فَقُلْتُ: إِنَّهُ حَكَّ في صَدْرِي (نَفْسِي) ١ [شَيْءٌ مِنَ] ٢ المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ بَعْدَ الغَائِطِ وَالبَوْلِ، وَكُنْتَ امْرَأً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَجِئْتُ أَسْأَلُكَ هَلْ سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ في ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، «كَانَ] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ] ٣ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا، أو مُسَافِرِينَ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ؛ إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ، وَبَولٍ، وَنَومٍ».

فَقُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ فِي الهَوَى شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَبَينَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ -[كَانَ فِي أُخْرَيَاتِ القَوْمِ] ٤ [جِلْفٌ جَافٍ] ٥ بِصَوتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ-: يَا مُحَمَّدُ، فَأَجَابَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى نَحْوٍ مِنْ صَوتِهِ: «هَاؤُمُ»، وَقُلْنَا لَهُ: وَيْحَكَ، (فَقَالَ لَهُ القَوْمُ: مَهْ،) ٢ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ، فَإِنَّكَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ نُهِيتَ عَنْ هَذَا، فَقَالَ: وَاللَّهِ لا أَغْضُضُ. قَالَ الأَعْرَابِيُّ: المَرْءُ يُحِبُّ القَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ يَوْمَ القِيَامَةِ».

[قَالَ زِرٌّ:] ٦ فَمَا زَالَ يُحَدِّثُنَا حَتَّى ذَكَرَ: «] أَنَّ اللَّهَ عز وجل جَعَلَ [٧ بَابًا مِنْ قِبَلِ المَغْرِبِ مَسِيرَةُ عَرْضِهِ، أَوْ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي عَرْضِهِ أَرْبَعِينَ أَوْ سَبْعِينَ عَامًا، -قَالَ سُفْيَانُ: قِبَلَ الشَّامِ- خَلَقَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مَفْتُوحًا -يَعْنِي: لِلتَّوْبَةِ- لا يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْهُ] وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عز وجل: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ الآيَةَ] ٨».

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٢٠ · ص ٣٧٥