تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٤٧٩ - حديثُ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ:

◼ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّهُ رَخَّصَ (جَعَلَ) ١ لِلْمُسَافِرِ إِذَا تَوَضَّأَ (تَطَهَّرَ) ٢، وَلَبِسَ (فَلَبِسَ) ٣ خُفَّيْهِ، ثُمَّ أَحْدَثَ وُضُوءًا، أَنْ يَمْسَحَ [عَلَيْهِمَا] ١ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ» [وَكَانَ أَبُو بَكْرَةَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ، إِذَا أَحْدَثَ فَتَوَضَّأَ نَزَعَ خُفَّيْهِ] ٢.

[الحكم]: صحيحٌ لغيرِهِ، وإسنادُهُ حسنٌ.

وحَسَّنَهُ: البخاريُّ، والبزارُ، وابنُ الصلاحِ، وابنُ حَجَرٍ.

وصَحَّحَهُ: الشافعيُّ، وابنُ خُزيمةَ، وابنُ حِبانَ، والبغويُّ، والخطابيُّ، والنوويُّ، وابنُ الملقنِ، والألبانيُّ.

[الفوائد]:

قال ابنُ عبد البرِّ:

«وأجمعَ العلماءُ على أنه لا يَجوزُ أن يَمْسحَ على الخُفَّينِ إلَّا مَن لَبِسَهُمَا على طَهارةٍ، إلَّا أَنَّهُم اختَلَفوا في هذا المعنى، فيمَن قَدَّمَ في وُضُوئِهِ غَسْلَ رِجليهِ ولبسَ خُفَّيهِ ثُمَّ أَتَمَّ وُضُوءَهُ؛ هلَ يمسحُ عليهما أَم لَا؟

وهذا إنما يَصحُّ على قولِ مَن أَجازَ تَقديمَ أَعضاءِ الوُضوءِ بعضها على بَعضٍ ولم يُوجبِ النَّسقَ، ولا الترتيبَ فيها.

وأما هذه المسألةُ؛ فقال أبو حنيفةَ وأصحابُهُ: مَن غَسَلَ رِجليهِ ولَبِسَ خُفَّيهِ ثُمَّ أَكْمَلَ وُضُوءَهُ أَجزَأَهُ أن يَمسحَ عليهما.

وقال مالكٌ والشافعيُّ: لَا يُجْزِئُهُ إلا أن يكونَ لَبِسَ خُفَّيهِ بعدَ أن أَكملَ الوُضوءَ.

وحجةُ أصحابِنَا: أنَّ مَن لَبِسَ خُفَّيهِ قبلَ كَمَالِ طَهارتِهِ فكأنَّهُ مَسَحَهُمَا قبلَ

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ٢٠ · ص ٣٦٧