باختلافِ الألفاظِ فيه: فمرة مروانُ يقول: «حدَّثتني بُسْرةَ»، ومرة: «بَعَثَ إليها شرطيًّا يسألها، فأرسلتْ إليه معه بالجواب»، ومروان ليس كغيره. يقول لنا إسحاقُ: «حديثُ بُسْرةَ أثبتُ الأحاديثِ في الوُضُوءِ مِن مَسِّ الذَّكرِ»، وإذا كان مع هذا الاضطراب أثبت الأحاديث، فما ظنُّكَ بغيرِهِ؟ ! " (المسائل والأجوبة، صـ ٩٢).
وقال مسلم بن الحَجاج: «لا يصحُّ في الوُضُوءِ من مَسِّ الذَّكرِ حديثٌ عن النبيِّ ﷺ، وأشارَ بيده مضطربة». انظر (التجريد للقدوري ١/ ١٨٦).
وقال ابنُ المنذرِ: «وقد اختُلِفَ في إسنادِ حديثِ عُرْوةَ» وذَكَر الاختلافات في بعض طرقه، ثم قال: «وقد تُكلِّمَ في هذا الإسنادِ» (الأوسط ١/ ٣٠٣ - ٣٠٥).
وقال الطحاويُّ: «فهذا حديثُ مُلازمٍ (١)، صحيح مستقيم الإسناد، غير مضطرب في إسنادِهِ ولا في متنه؛ فهو أَوْلى عندنا مما رويناه، فهو أَوْلى -عندنا- مما رويناه أولًا منَ الآثارِ المضطربة في أسانيدها» (معاني الآثار ١/ ٧٦).
وقال أبو العباسِ الدَّاني: «ورواه عن عُرْوةَ أيضًا أبو الأسودِ وغيرُهُ، وهو مستفيضٌ عنه، أُخْبِرَ به على وجوهٍ مختلفةٍ، فكثر الخلاف فيه حتى نُسِب الاضطرابُ إلى ناقليه ...» (الإيماء ٤/ ٢٥٤).
(١) يعني الحديث الذي أورده قائلًا: «حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا ملازم، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه: عن النبي ﷺ أنه سأله رجل فقال: يا نبي الله، ما ترى في مس الرجل ذكره، بعدما توضأ؟ فقال النبي ﷺ: «هل هو إلا بضعة منك؟ أو مضغة منك»».