٣ - عكرمة بن عمار، وروايته عند ابن حِبَّانَ (١١١٦). ولكن المحفوظ عن عكرمة بن عمار رواية الحديث مرسلًا؛ حيث قال: عن قيس بن طلق، أن طلقًا سألَ النبيَّ ﷺ ... الحديث، كذا مرسلًا (١) فيكون عكرمة مخالفًا لرواية الجماعة عن قيس.
ولا ريب أن روايةَ الجماعةِ على الاتصال أَوْلى بالصواب، لاسيما وعكرمة بن عمار مختلفٌ فيه، ولَخَّص حاله الحافظ بقوله: «صدوقٌ يغلط» (التقريب ٤٦٧٢).
* وأما قيس بن طلق: فمختلفٌ فيه:
فوَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ في (رواية الدارمي عنه ٤٨٦)، وقال أحمدُ: «ما أعلمُ به بأسًا» (سؤالات أبي داود ٥٥١)، وقال العجليُّ: «تابعيٌّ ثقةٌ» (معرفة الثقات وغيرهم ١٥٣٢)، وذَكَره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٥/ ٣١٣)، وأخرجَ له هذا الحديثَ في (صحيحه). وصَحَّحَ له الحاكمُ في (المستدرك ٨٥٠١) حديثًا غير هذا، وصَحَّحَ حديثَه هذا جماعةٌ مِنْ أهلِ العلمِ سيأتي ذكرهم قريبًا. وقال الحافظُ: «صدوقٌ من الثالثة، وَهِم مَن عَدَّه من الصحابة» (التقريب ٥٥٨٠).
هذا وقد جاءَ عن الشافعيِّ وابنِ مَعِينٍ وأحمدَ وأبي حَاتمٍ وأبي زرعةَ وغيرهم ما يخالف ذلك:
* فقال الشافعيُّ: «قد سألنا عن قيس، فلم نجدْ من يعرفه بما يكون لنا قَبول خبره» (المعرفة ١١١٤)، و(البدر المنير ٢/ ٤٦٦).
(١) سيأتي تخريج هذه الرواية المرسلة والكلام عليها عقب هذا.