التالية.
والراوي عنه عبد الله بن أبي جعفر الرازيُّ مختلفٌ فيه.
وقال ابنُ عَدِيٍّ: «وبعضُ حديثِهِ مما لا يُتابَعُ عليه» (الكامل ٦/ ٥٨٦).
قلنا: وهذا الحديثُ من ذلك البعض، فقد قال ابنُ عَدِيٍّ: «وهذا الحديثُ عن أيوب بن عتبة بهذا الإسنادِ، لا أعلم رواه غير ابن أبي جعفر» (الكامل ٦/ ٥٨٥).
وصرَّح البيهقيُّ بضعفه، فقال -عقب تخريجه له-: «عبد الله بن أبي جعفر الرازيُّ هذا ضعيف» (الخلافيات ٢/ ٢٥١).
وقال الذهبيُّ: «هذا حديثٌ منكرٌ؛ تفرَّدَ به عبد الله» (الميزان ٤/ ٧٨).
وقال الصالحيُّ: «روى أبو يعلى بسندٍ ضعيفٍ عن ابن عمر ...» فذكره (سبل الهدى والرشاد ٨/ ٤٩).
قلنا: وفي الحديث علةٌ أخرى، وهي الإعلالُ بالوقفِ:
فقد أخرجه مالك في (الموطأ ١٠٥): عن نافعٍ، عن سالِمِ بنِ عبدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ، فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، تَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ لَصَلَاةٌ مَا كُنْتَ تُصَلِّيهَا! ! قَالَ: إِنِّي بَعْدَ أَنْ تَوَضَّأْتُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ مَسِسْتُ فَرْجِي، ثُمَّ نَسِيتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ، فَتَوَضَّأْتُ وَعُدْتُ لِصَلَاتِي».
وكذا رواه مالك في (الموطأ ١٠٤): عنِ ابنِ شِهابٍ، عن سالِمِ بنِ عبدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيْتُ أَبِي عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ يَغْتَسِلُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا