تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو العباسِ الدَّاني: «وهذا الذي آثر أحمد بن حنبل من سائر طرقه ...» ثم ذَكَر ما تقدَّم، وقال: «فعَضَّد ابنُ حنبلٍ حديث مروان بتصديق الرسول إيَّاه» (الإيماء ٤/ ٢٥٧).

بينما ذهبَ آخرون إلى رَدِّ الحديثِ؛ لأنه لو كان عند مروان ما احتاج إلى الشرطي، وهو مجهولٌ لا تُعْرَفُ عدالته.

فأسندَ الدارقطنيُّ في (السنن ٥٤٥) قال: حدثنا محمد بن الحسن النقاش، نا عبد الله بن يحيى القاضي السرخسي، نا رجاء بن مُرَجًّى الحافظ، قال: «اجتمعنا في مسجدِ الخَيْفِ أنا، وأحمدُ بنُ حنبلٍ، وعليُّ بنُ المدينيِّ، ويحيى بنُ مَعِينٍ، فتناظروا في مَسِّ الذكرِ، فقال يحيى: يُتَوَضَّأُ منه. وقال عليُّ بنُ المدينيِّ بقولِ الكوفيين وتقلَّدَ قولهم. واحتجَّ يحيى بنُ مَعِينٍ بحديثِ بُسرةَ بنتِ صفوان. واحتجَّ عليُّ بنُ المدينيِّ بحديثِ قيسِ بنِ طَلْق، وقال ليحيى: كيف تتقلَّد إسناد بسرة، ومروان أرسلَ شرطيًّا حتى رَدَّ جوابها إليه؟ ! فقال يحيى: وقد أكثر الناس في قيس بن طَلْق، ولا يُحتجُّ بحديثه! فقال أحمدُ بنُ حَنبلٍ: كلا الأمرين على ما قلتما».

ورواه الحاكمُ في (المستدرك ٤٨٨) -وعنه البيهقيُّ في (السنن الكبير ٦٥٥) -، وغيرُهُما، من طريق النقاش، به.

ففي هذه الحكاية أن ابنَ مَعِينٍ رَدَّ حديث بسرة لكون مروان أرسل شرطيًّا.

وقال إبراهيمُ الحربيُّ: «حديث بسرة إنما هو عن شرطي» (شرح مختصر الطحاوي للجصاص ١/ ٣٩٨) و(التجريد للقدوري ١/ ١٨٦)، وغيرهما.

وقال الطحاويُّ: «فإن كان مروان خبره في نفسه عند عروة غير مقبول فخبر

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١٩ · ص ٢٧