تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأقرَّهُ مغلطاي في (شرح ابن ماجه ١/ ٥٥٧)، وابنُ حَجرٍ في (التلخيص ١/ ١٢٤).

ونَقَل البيهقيُّ عن محمد بن يحيى الذُّهْليِّ أنه رأى رواية ابن جريج هذه من غير شك هي المحفوظة (معرفة السنن ١/ ٣٩٠).

قلنا: أي: عنِ ابنِ جُرَيْجٍ، ولكنه مع رجاحته فإن ابنَ جُريجٍ وإن كان ثقةً ثبتًا، فقد تُكلِّمَ في روايته عنِ الزهريِّ؛ قال ابنُ محرزٍ: «سمعتُ يحيى، وقال له عبد الله بن رومي أبو محمد اليمامي: أي شيء بلغني عن يحيى بن سعيد -يعني القطانَ- أنه كان يتكلم في حديث ابن جريج وابن أبي ذئب عنِ الزهريِّ؟ فقال يحيى بنُ مَعِينٍ وأنا أسمع: نعم، كان لا يوَثِّقهُما في الزهريِّ. فقال له عبد الله بن رومي اليمامي: مِمَّ ذاك؟ قال: كانوا يقولون: إن حديثهما إنما هو مناولة» (تاريخ ابن مَعِينٍ، رواية ابن محرز ٦٢٤)، وقال معاوية بن صالح: «سمعتُ يحيى بنَ مَعِينٍ يقول: كان يحيى بن سعيد لا يرضى حديث ابن أبي ذئب وابن جريج عنِ الزهريِّ، ولا يقبله» (تهذيب التهذيب ٣/ ٦٣٠)، وقال ابنُ مَعِينٍ: «ابنُ جريج ليسَ بشيءٍ في الزهري» (تاريخ ابن مَعِينٍ، رواية الدارمي ١٣).

قلنا: وقيل: إن سببَ تضعيف رواية ابن جريج عنِ الزهريِّ أنه لم يسمعْ منه، وإنما حَمَل عنه مناولة، كما تقدَّمَ عن ابنِ مَعِينٍ.

وقال عليُّ بنُ المدينيِّ: «ابن جريج لم يسمع من ابن شهاب شيئًا، إنما عُرِضَ له عليه» (المعرفة التاريخ ٢/ ١٣٩).

روى ابنُ أبي خيثمةَ في (تاريخه- السِّفر الثالث ٩٨٠) من طريقِ ابنِ عيينةَ، قال: «دخلتُ أنا وابنُ جُريجٍ على ابنِ شهابٍ، ومع ابنِ جُريجٍ

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١٩ · ص ٢٢٠