تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متن الحديث.

والدليل على ذلك: أن محمد بن عبد الملك الدَّقيقي رواه عن يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان، عن هشام بن عروة، بلفظ: «إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ -أَوْ قَالَ: فَرْجَهُ. أَوْ قَالَ: أُنْثَيَيْهِ- فَلْيَتَوَضَّأْ» رواه ابنُ شَاهينَ في (الأبواب) كما في (النكت ٢/ ٨٣١).

ولذا حَمَل الحافظُ الوهم في إدراجه من هذا الوجهِ على هشام بن حسان، فقال: «ومما يدلُّ على أنه لم يتقنه أن ابنَ شَاهينَ رواه ...» فذَكَر رواية الدقيقي، ثم قال: «فتردده يدلُّ على أنه ما ضبطه. وقد فَصَله حمادُ بنُ زيدٍ، وأيوبُ، وغَيرُ واحدٍ عن هشامٍ، واقتصرَ على المرفوع منه فقط: شعبةُ، والثوريُّ، وتمامُ عشرين منَ الحفاظِ" (النكت ٢/ ٨٣١، ٨٣٢).

الطريق الرابع: أخرجه الطبرانيُّ في (الكبير ٢٤/ ٥١٦) قال: حدثنا إسحاقُ بنُ داودَ الصَّوَّافُ التُّسْتَرِيُّ، ثنا أحمدُ بنُ عَبْدَةَ الضَّبِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ دينارٍ، عن هشامِ بنِ عُرْوَةَ، عن أبيه، عن بُسْرةَ، بِلَفْظِ: «مَنْ مَسَّ رُفْغَهُ أَوْ أُنْثَيَيْهِ أَوْ ذَكَرَهُ، فَلَا يُصَلِّ حَتَّى يَتَوَضَّأَ».

وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه محمد بن دينار الطَّاحِيُّ، مختلفٌ في أمره: ضَعَّفَهُ ابنُ مَعِينٍ في رواية، وكذلك النسائيُّ، وقالا في رواية: «ليس به بأس»، وكذا قال أبو حَاتمٍ وغيرُهُ. وقال أبو زرعة: «صدوق»، وضَعَّفَهُ الدارقطنيُّ. وقال العُقيليُّ: «في حديثه وهم» (تهذيب التهذيب ٩/ ١٥٥)، وذَكَره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ١٠٦٩٩)، ثم أعادَهُ في (المجروحين ٩٦٥)، وقال: «كان يُخطئُ ... فالإنصافُ في أمره تَرْكُ الاحتجاجِ بما انفردَ، والاعتبارُ بما لم يخالفِ الثقات، والاحتجاجُ بما وافق الأثبات»، وقال الحافظُ: «صدوقٌ، سَيئُ الحفظِ، وتغيَّرَ قبل موته» (التقريب ٥٨٧٠).

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١٩ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١٩ · ص ١٧٥