١٠٠٧) لموطئه.
وإسنادُهُ ضعيفٌ، يحيى بن عبد الله بن بُكير مختلفٌ فيه، والجمهورُ على تضعيفه وخاصة في روايته عن مالك.
قال ابنُ مَعِينٍ -وذُكِر له يحيى بن بكير المصري، قيل له: إنه يُحَدِّثُ بالموطأ عن مالك بن أنس-: «وأيُّ شيءٍ كان يسوي؟ إنما كان بعرضِ حَبيبٍ، وكان حبيب كذَّابًا، كان يَعرضُ لهم خمس ورقات، ثم يقول لهم: عرضت لكم عشرة»، ثم قال يحيى بنُ مَعِينٍ: «وهو لا يُحْسِنُ يقرأ حديث ابن وهب، فكيف يقرأ الموطأ؟ !» (تاريخه رواية ابن محرز ١٠٩)،
وقال أيضًا: «وكان ابنُ بُكيرٍ سمع من مالكٍ، بعرضِ حبيبٍ، وهو أَشَرُّ العرضِ» (تاريخه رواية الدوري ٥٢٨٢).
وقال مَسْلَمةُ بنُ قاسمٍ: «يُتكلَّمُ فيه؛ لأن سماعه من مالكٍ إنما كان بعرضِ حَبيبٍ، وعرضُ حبيبٍ عندهم ضعيف» (إكمال تهذيب الكمال ١٢/ ٣٣٦، وتهذيب التهذيب ١١/ ٢٣٧).
وقال الخليليُّ: «تَفَرَّد بأحاديث عن مالك» (الإرشاد ١/ ٢٦٢).
بل قال البخاريُّ في (تاريخه الصغير): «ما روى يحيى بن بكير عن أهل الحجاز في التاريخ فإني أتقيه» (مقدمة فتح الباري، صـ ٤٥٢).
قلنا: والحديثُ عند أصحاب الموطأ جميعًا وغيرهم عن مالكٍ بدون هذه الزيادة كما في أول رواية.
وجاءتْ هذه الزيادةُ -أيضًا- في رواية عبد الحميد بن جعفر عن هشام بن عروة عن أبيه عن بُسْرةَ، وزاد في متنه زيادةً حَكَمَ عليها غَيرُ واحدٍ من النقادِ بالإدراجِ كما سيأتي.