تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الحاكمُ: «فظَنَّ جماعةٌ ممن لم يُنْعِمِ النظرَ في هذا الاختلافِ أن الخبرَ واهٍ؛ لطَعْن أئمة الحديث على مَرْوانَ» (المستدرك ١/ ٤٦٩). وهذا أيضًا إقرارٌ منه للطعن.

وقال أبو العباس الدَّاني مبينًا أوجهَ الطعنِ في الحديثِ: «وقد طَعَنَ فيه قومٌ من ثلاثةِ أوجهٍ ... والثاني: روايته عن مَرْوانَ مع ما كان عليه وما نُسِبَ إليه من المناكيرِ» (أطراف الموطأ ٤/ ٢٦٢).

وقال القرافيُّ: «وأورَدَ الحنفيةُ على حديثِ بُسرةَ عَشَرة أسئلة: أحدها: أن راويه عنها مروان بن الحكم، وهو كان يحدث في زمانه مناكير؛ ولذلك لم يَقبل عروة (١) منه الرواية وقال: لا أعرفه» (الذخيرة ١/ ٢٢١).

وقال المغربيُّ: «ومَرْوانُ متكلَّمٌ فيه» (البدر التمام شرح بلوغ المرام - ٢/ ٣٣).

الوجه الثاني: أن عروةَ لم يقنعْ بروايتِهِ، وأنكرها ولم يَرفعْ بذلك رأسًا.

وذلك لما رواه شعيبٌ، عنِ الزهريِّ قال: أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن حزم الأنصاري، أنه سمعَ عروةَ بنَ الزبيرِ يقول: ذَكَر مَرْوانُ في إمارته على المدينة أَنَّهُ يُتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ إذَا أَفْضَى إليه الرَّجُلُ بيدِهِ، فأَنْكرتُ ذَلكَ عليه فَقُلْتُ: لَا وُضُوءَ عَلى مَنْ مَسَّهُ. فقال مَرْوانُ: أخبرتني بُسْرةُ بنتُ صفوانَ ... الحديث.

رواه عبد الله في (وجادات أبيه في المسند - ٢٧٢٩٦) من طريقِ شُعيبٍ به.

(١) وقع في المطبوع: «طلحة» وليس له وجه، والصواب هو المثبت.

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١٩ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١٩ · ص ١٤