تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابنُ عبدِ البرِّ: "ورُوي عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشة: أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام قَبَّلَ وَهُوَ صَائِمٌ، وَقَالَ: «إِنَّ القُبْلَةَ لَا تَنْقُضُ الوُضُوءَ».

وهذا عند الحجازيين خطأ، وإنما هو: «لَا تَنْقُضُ الوُضُوءَ» " (الاستذكار ٣/ ٥٢).

وأما قولُ الذهبيِّ: "عبد الملك بن محمد عن هشام عن أبيه عن عائشة ...، وعنه بقية بعَن"، يعني: عنعنه، مشيرًا إلى روايةِ الدارقطنيِّ المعنعنةِ، فلعلَّه لم يقفْ على رواية ابن راهويه.

والحديثُ ضَعَّفَهُ الألبانيُّ في (الضعيفة ٩٩٩).

وقد وقفنا على متابعةٍ له بهذا اللفظِ:

قال الدارقطنيُّ في (السنن ٤٩١) -ومن طريقه البيهقيُّ في (الخلافيات ٤٦٨) -: وذكره ابنُ أبي داود، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن المرزبان، نا هشام بن عبيد الله، نا محمد بن جابر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبيِّ ﷺ بهذا.

والذي ذكره قبله من روايةِ ابنِ أبي داودَ بلفظ: «لَيْسَ فِي القُبْلَةِ وُضُوءٌ». وكذا أشار البيهقيُّ.

وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ محمدُ بنُ جابرٍ، وهو ابنُ سيارٍ اليماميُّ: وَاهٍ؛ قال عنه أحمدُ: "لا يُحَدِّثُ عنه إلا شرٌّ منه"، وقال أيضًا: "كان محمدُ بنُ جابرٍ ربما ألحق -أو يلحق- في كتابه يعني الحديث"، وقال ابنُ مَعِينٍ: "ليسَ بثقةٍ"، وفي روايةٍ: "ليسَ بشيءٍ"، وقال أبو زرعةَ: "ساقطُ الحديثِ عندَ أهلِ العلمِ"، وقال عمرٌو الفلاسُ: "متروكُ الحديثِ"، وقال البخاريُّ: "ليسَ بالقويِّ يتكلمونَ فيه، روى مناكيرَ"، وقال أبو داود: "ليسَ بشيءٍ"،

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١٨ · الصفحة ٥١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١٨ · ص ٥١٦