يُحْدِثْ وُضُوءًا».
ورواه الطبرانيُّ في (المعجم الكبير ٢٥/ ٨٥)، وغيره من طريقِ محبوبٍ، به.
ورواه إسحاقُ بنُ راهويه في (مسنده ٢١٦٩) قال: أخبرنا عبدُ الأعلى، نا داودُ بنُ أبي هِنْدَ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ، أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ بنتِ الزُّبَيْرِ -قال إسحاقُ: وهي ضُبَاعَةُ- قَالَتْ: «كُنَّا نَصْنَعُ الطَّعَامَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ نُهْدِيهِ إِلَيْهِ، فَرُبَّمَا نَجِيئُهُ حَتَّى يَأْتِيَهَا. فَأَتَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ، فَوَجَدَ عِنْدَهَا كَتِفَ شَاةٍ فَقَدَّمَتْهُ إِلَيْهِ، فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يُحْدِثْ وُضُوءًا».
قلنا: ولكن قال البخاريُّ: «وقال مُعَلَّى: عن جعفر بن سليمان، عن داود، عن إسحاق، عن صفية؛ دَخَلَ النَّبِيُّ، عليه السلام، عليَّ. وهذا وهم» (التاريخ الكبير ١/ ٣٩٥).
وقال الحربيُّ: «وقال داود بن أبى هند: عن إسحاق، عن صفية. قال: وصفية قد قَدَّمْنا أنَّها جدة أبيه» (تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٦٤).
وقال الدارقطنيُّ: «وقال: جعفر: عن صفية. وخالفه هلال بن حِقّ، ومحبوب بن الحسن، ويزيد بن هارون، فرووه عن داود، عن إسحاق بن عبد الله، مرسلًا» (العلل ٩/ ٤١٢).
ولم نقفْ على هذا المرسلِ إلَّا عند ابنِ سعدٍ في (الطبقات الكبرى ١/ ٣٣٧) قال: أخبرنا عُبيدةُ بنُ حُميدٍ، حدثني داودُ بنُ أبي هندَ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ قال: «كَانَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الزُّبَيْرِ مِمَّا تُهْدِي الشَّيْءَ لِلنَّبِيِّ ﷺ كَذَاكَ قَالَ: «فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ كَتِفًا. قَالَ: فَجَعَلَتْ تَسْحَاهَا وَالنَّبِيُّ يَأْكُلُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».