مَسَّتِ النَّارُ».
وعبدُ الرزاقِ أثبتُ من عبدِ الأعلى في معمرٍ، كما قال ابنُ حَجَرٍ في (فتح الباري ٢/ ٣٦٨).
بل إن عبدَ الرزاقِ أثبتُ أصحابِ معمرٍ.
قال أحمد: «إذا اختَلفَ أصحابُ معمرٍ، فالحديثُ لعبدِ الرزاقِ» (تاريخ دمشق ٣٦/ ١٦٩).
قال أحمد بن صالح المصري: «قلتُ لأحمدَ بنِ حنبلٍ: رأيتَ أحدًا أحسن حديثًا من عبد الرزاق؟ قال: لا» (الفوائد المعللة، صـ ٢٥٥)، و(تهذيب الكمال ١٨/ ٥٦ - ٥٧).
وقال يحيى بن معين: «ما كان أَعْلَمَ عبدَ الرزاق بمعمرٍ وأَحْفَظَه عنه! !» (تاريخ دمشق ٣٦/ ١٧٠).
وقال يعقوب بن شيبة: «عبدُ الرزاقِ متثبتٌ في معمرٍ، جيدُ الإتقانِ» (شرح علل الترمذي ٢/ ١٥١).
قلنا: وقد جاءت روايةٌ ضعيفةٌ أيضًا عن الزبيديِّ مُتابِعة لرواية معمر.
رواها العقيليُّ في (الضعفاء ٤/ ٢٢٩) من طريق يزيد بن يوسف، عن الزبيدي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ». وليس في هذه الروايةِ ذِكرُ مناظرةِ أبي هريرة لابن عباس.
وعلى كُلٍّ إسنادها ضعيف؛ يَزيدُ هذا قال عنه ابن معين: «ليس بشيء» (الضعفاء للعقيلي ٤/ ٢٢٨).