ثم ترجم لأبي الربيع، فقال: «سليمان أبو الربيع»، وذَكَر له رواية لمعاوية بن صالح عنه، ثم قال: «وقال بعضهم: هو ابن عبد الرحمن، ولم يصح. ويقال لسليمان بن عبد الرحمن: أبو عمر الأسدي» (التاريخ الكبير ٤/ ١٢).
ولعله يريد بقوله: «وقال بعضهم»: الإمام أحمد رحمه الله.
وكذا فرق بينهما ابن أبي حاتم؛ فأفرد ابن عبد الرحمن الدمشقي بالترجمة (الجرح والتعديل ٤/ ١٢٨)، ثم ترجم بعد ذلك لأبي الربيع هذا فيمن لا يُنسب ممن اسمه سليمان، فقال: «روى عن: القاسم أبي عبد الرحمن مولى عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية، عن سهل بن الحنظلية، روى عنه: معاوية بن صالح» (الجرح والتعديل ٤/ ١٥٢).
وعلى هذا، فهو مجهول، وحديثه ضعيف.
ولكن ذهب الخطيب البغدادي إلى رأي أحمد، فقال في ترجمة سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي: "وهو سليمان أبو الربيع، الذي روى عنه معاوية بن صالح" (موضح أوهام الجمع والتفريق ٢/ ١١٧).
وكذا قال ابن الجوزي في (تلقيح فهوم أهل الأثر ١/ ٣٧٩).
ولذا قال العيني في: «رواه الطحاوي بإسناد حسن» (عمدة القاري ٣/ ١٠٥).
ورَمَز السيوطي لحسنه في (الجامع الصغير ٨٥١٣).
فتعقبه المُناوي بقول الهيثمي: «وفيه سليمان بن أبي الربيع، لم أَرَ من ترجمه. والقاسم بن عبد الرحمن مختلف في الاحتجاج به» (فيض القدير ٦/ ٨٣).