تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم من رواية وكيع والقطان، وعلى شرط البخاري من رواية وهب.

وصححه النووي في (المجموع ٢/ ١٧)، وفي (الخلاصة ٢٦٤).

وقال ابن الملقن: "هذا إسناد كل رجاله ثقات" (البدر المنير ٢/ ٥٠٨).

وصححه ابن حجر في (الفتح ١/ ٣١٤).

وصححه الألباني في (صحيح أبي داود ١/ ٣٦١).

قلنا: لكن هذه الرواية في ظاهرها تخالف رواية شعبة المتقدمة؛ لأن شعبة قال: «يَنَامُونَ، ثُمَّ يُصَلُّونَ، وَلَا يَتَوَضَّئُونَ»، بخلاف رواية هشام: «تَخْفِقُ رُءُوسُهُمْ» وهذا يعني: وهم جلوس.

وستأتي قريبًا رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، وفيها: «كَانُوا يَضَعُونَ جُنُوبَهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَوَضَّأُ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَتَوَضَّأُ».

وشعبة وهشام وسعيد هم أصحاب قتادة المُقَدَّمون فيه، فالميل إلى أحدهم ليس بأَوْلى من الآخَر.

ولذا قال الإمام أحمد: «اختَلف شعبة وسعيد وهشام في حديث أنس: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ تَخْفُقُ رُءُوسُهُمْ، ثُمَّ يُصَلُّونَ، وَلَا يَتَوَضَّئُونَ - في اللفظ، وكلهم ثقات» (مسائل أحمد، رواية أبي داود ص ٤٣٨).

وقال أيضًا: «وذكر حديث أنس فقال: ما مِن شيء أحسن من حديث أنس، قال: «كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَنَامُونَ، ثُمَّ يُصَلُّونَ، وَلَا يَتَوَضَّئُونَ» قال أبو عبد الله: هكذا قال بعضهم. وقال هشام: «كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَخْفِقُونَ بِرُءُوسِهِمْ» وقال ابن أبي عَروبة: «يَضَعُونَ جُنُوبَهَمْ» فتبسم

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١٧ · ص ٣٨٤