تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مخرمة بن بكير في الروضة، فقلت له: إن الناس يقولون: إنك لم تسمع هذه الأحاديث التي نروي عن أبيك من أبيك. فقال: «ورَبِّ هذا المنبر والقبر لقد سمعتُها من أبي، ورب هذا المنبر والقبر لقد سمعتُها من أبي- ثلاثًا-».

وقال أبو زرعة الدمشقي: حدثني أحمد بن صالح قال: حدثني ابن أبي أويس قال: رأيت في كتاب مالك بخطه: قلت لمخرمة في حديث: سمعتَه من أبيك؟ فحلف لسمعه من أبيه (تاريخ أبي زرعة الدمشقي، ص: ٤٤٢).

وقال ابن أبي حاتم: نا عبد الرحمن قال: سئل أبي عن مخرمة بن بكير فقال: «صالح الحديث، وقال ابن أبي أويس: وجدت في ظهر كتاب مالك: سألتُ مخرمة عما يُحَدِّث به عن أبيه، سمعها من أبيه؟ فحلف لي وقال: «ورَبِّ هذه البنية - يعني المسجد - سمعت من أبي». قال أبو حاتم: «إن كان سمعها من أبيه، فكل حديثه عن أبيه إلا حديثًا يُحَدِّث عن عامر بن عبد الله بن الزبير» (الجرح والتعديل ٨/ ٣٦٤).

قلنا: ولكن تلك الرواية مدارها على إسماعيل بن أبي أويس وهو متكلم فيه، بل متهم بالوضع.

قال البرقاني: قلت لأبي الحسن - يعني الدارقطني -: لِمَ ضَعَّف أبو عبد الرحمن النسائي إسماعيل بن أبي أويس؟ فقال: ذَكَر محمد بن موسى الهاشمي - قال أبو الحسن: وهذا أحد الأئمة، وكان أبو عبد الرحمن يخصه بما لم يخص به ولده -، فذكر عن أبي عبد الرحمن أنه قال: «حَكَى لي سلمة بن شبيب عنه قال: ثم توقف أبو عبد الرحمن. قال: فما زلتُ بعد ذلك أداريه أن يحكي لي الحكاية، حتى قال لي: قال لي سلمة بن شبيب: سمعت إسماعيل بن أبي أويس يقول: «ربما كنت أضع الحديث لأهل المدينة

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١٧ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١٧ · ص ١٣١