الصحيح.
العلة الثانية: أن الركين خولف في إسناده ممن هو أجل منه أوثق.
فخالفه بيان بن بِشْر، كما عند النسائي في (مسند علي كما في تهذيب الكمال ٦/ ٥١٧)، وأبي علي في (مسنده ٣٦٢)، وابن أبي خيثمة في (تاريخه-السفر الثالث ١٢٦)، وغيرهم، فقال: عَنْ حُصَيْنِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ المَاءَ قَدْ آذَانِي، قَالَ: «إِنَّمَا الغُسْلُ مِنَ المَاءِ الدَّافِقِ».
وهذه الرواية أرجح مما روى الركين فإن بيانًا قال فيه الحافظ: «ثقة ثبت» (التقريب ٧٨٩).
ورواية بيان هذه فيها حصين بن صفوان، وكنيته: أبو قبيصة، قال أبو حاتم والمزي: "مجهول". واعتمده الحافظ في (التقريب ١٣٦٧). وقال الذهبي: "لا يُعْرَف" (ميزان الاعتدال ٢٠٨٠).
الطريق الثاني:
رواه ابن حبان (١٠٩٩) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني قال: حدثنا محمد بن عثمان العِجلي قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي، عن علي به، بلفظ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَسَأَلْتُ (!) النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ المَاءَ فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ، وَإِذَا رَأَيْتَ المَنِيَّ فَاغْتَسِلْ».
وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح عدا عمر بن محمد - شيخ ابن حبان - وهو ابن بُجَيْر البُجَيْري، إمام حافظ كبير الشأن، ترجمته في (تذكرة الحفاظ ٧٣٣).