٣٤٢ - بَابُ الوُضُوءِ مِنْ إِنَاءِ الزُّجَاجِ
٢٠٧٢ - حديث أنس:
◼ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا بِوَضُوءٍ، فَجِيءَ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ - أَحْسِبُهُ قَالَ: قَدَحِ زُجَاجٍ -، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ، فَجَعَلَ القَوْمُ يَتَوَضَّؤُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، فَحَزَرْتُهُمْ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ كَأَنَّهُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ».
• وَفِي رِوَايَةٍ: «... فَأُتِيَ بِقَدَحٍ زُجَاجٍ، ...». بَلا شَكٍّ.
[الحكم]: شاذ بلفظ "زجاج"، والمحفوظ "رحراح"، وأشار لإعلالها ابن خزيمة - ووافقه البيهقي، وابن دقيق العيد - وقال الحافظ: "صرح جمع من الحُذاق بأن لفظة "زجاج" مصحفة"، وحاول ابن خزيمة الجمع فقال: "وَالرَّحْرَاحُ: إِنَّما يكون الواسع من أواني الزجاج لا العميق منه".
[الفوائد]:
احتج ابن خزيمة بهذا الحديث على بعض الصوفية ممن عَدَّ الوضوءَ من آنية الزجاج إسرافًا؛ لإسراع الكسر إليه، فقال: "باب إباحة الوضوء من أواني الزجاج ضد قول بعض المتصوفة الذي يتوهم أن اتخاذ أواني الزجاج من الإسراف؛ إذ الخزف أصلب وأبقى من الزجاج".