عن ناشب بن عمرو، به. بلفظ: «لِأَنَّ الْوُضُوءَ يوزن يَوْمَ الْقِيَامَةِ ...».
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه ناشب بن عمرو، قال فيه البخاري: "منكر الحديث"، وقال الدارقطني: "ضعيف" (لسان الميزان ٨٠٨٣).
ولذا قال السيوطي: "أخرجه ابن عساكر بسند ضعيف" (الدر المنثور ٦/ ٣٣٢).
وقال الألباني: "ضعيف جدًّا" (الضعيفة ١٦٨٣).
وأما ابن الجوزي فمال إلى تقويته، وأجاب عن تضعيف الدارقطني بقوله: "فإن قالوا: قد قال الدارقطني: ناشب ضعيف. قلنا: ما قدح فيه غيره ولا يُقبل التضعيف حتى يتبين سببه" (التحقيق ٥٢٤).
وتعقبه ابن عبد الهادي والذهبي:
فقال ابن عبد الهادي: "هذا الكلام يدل على قلة علم المؤلف بالدارقطني؛ فإن الدارقطني قَلَّ أن يُضَعِّف رجلًا ويكون فيه طبٌّ!، ولا يُطلب بيان السبب في التضعيف إلا إذا عارضه تعديل، وقد تكلم البخاري في ناشب أيضًا، وقال: هو منكر الحديث" (تنقيح التحقيق ٢/ ٢٥٦).
وقال الذهبي: "قلت: هذا الكلام يدل على هوى المؤلف وقلة علمه بالدارقطني؛ فإنه ما يُضَعِّف إلا مِن لا خير فيه" (تنقيح التحقيق للذهبي ١/ ١٦٩).
قلنا: قد وقفنا على توثيق ناشب بن عمرو؛ فقد روى البيهقي في (الشعب ٣٣٣٤) من طريق أبي أيوب الدمشقي، أخبرنا ناشب بن عمرو الشيباني - قال: وكان ثقة صائمًا وقائمًا -، ... الحديث.