كَاذِبَةً أَنَّهُ لَمْ يَنَمْ.
وَالثَّالِثُ: اسْمُهُ ثَوْبَانُ، وَهُوَ الْمُوَكَّلُ بِالأَسْوَاقِ، يَنْصِبُ فِيهَا رَايَةً، ينقْص الْكَيْل وَالْمِيزَان حَتَّى لَا يُؤْتُونَ مَا يُوفُونَ فِيهَا حَتَّى يَغُلُّوا فيها.
وَالرَّابِعُ: لَغْوٌ، وَهُوَ الْمُوَكَّلُ بِالْوَيْلِ وَالْعَوِيلِ وَشَقِّ الْجُيُوبِ وَنَتْفِ الشُّعُورِ وَلَطْمِ الْخُدُودِ وَنَعقِ الرَّانِ (١)، وَسَائِرِ ذَلِكَ مِنَ الصِّيَاحِ عَلَى الْمَيِّتِ.
وَالْخَامِسُ: مَشْوَانُ (٢) وَهُوَ الْمُوَكَّلُ بِأَعْجَازِ النِّسَاءِ وَأَحْلِلَةِ الرِّجَالِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَ الْفَاجِرَيْنِ عَلَى فُجُورِهِمَا.
وَالسَّادِسُ: مَشُوطٌ، وَهُوَ الْمُوَكَّلُ بِالْهَمْزِ وَاللَّمْزِ وَالنَّمِيمَةِ وَالْكَذِبِ وَالْغِشِّ.
وَالسَّابِعُ: غَرُورٌ وَهُوَ الْمُوَكَّلُ بِقَتْلِ النُّفُوسِ التِي حَرَّمَ اللهُ عز وجل وَسَفْكِ الدِّمَاءِ وَانْتِهَاكِ الْمَحَارِمِ، يَأْتِي الرَّجُلَ فَيَقُولُ لَهُ: أَنْتَ أَحْوَجُ أَمْ فُلانٌ، كَانَ أَحْوَجَ مِنْكَ، ارْكَبْ كَذَا وَكَذَا - مِنَ المَحَارِمِ - اصْنَعْ كَذَا وَكَذَا (٣). فَحَسَّنَ حَالَهُ، ودَلَّاهُ بِغُرُورٍ.
فَتِلْكَ ذُرِّيَّتُهُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ عز وجل فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ [الكهف: ٥٠، ٥١]، فَتِلْكَ ذُرِّيَّتُهُ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ عز وجل، الْبَاقِيَةُ مَعَهُ إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي وُقِّتَ لَهُمْ، لَا يَمُوتُونَ، وَلا يَنْتَهُونَ عَنْ جَدِيدِ
(١) - في المطبوع: "الزان"، والتصويب من (مختصر ابن منظور ٧/ ١٠٠) و(ذيل اللآلئ ١٠٢).
(٢) - في المطبوع: "نشوان"، والتصويب من (مختصر ابن منظور ٧/ ١٠٠) و(ذيل اللآلئ ١٠٢).
(٣) - كذا في المطبوع من التاريخ والمختصر، وفي (الذيل) و(تنزيه الشريعة ١/ ٢٤٩): "ارْتَكَبَ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَحَارِمِ، صَنَعَ كَذَا وَكَذَا".