تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[التحقيق]:

هذا إسنادٌ واهٍ جِدًّا؛ فيه عللٌ:

الأُولى: أبو خلفٍ الصيدلاني، لم نجدْ له ترجمةً.

الثانية: أحمدُ بنُ عمرَ بنِ عبدِ الرحمنِ، لم نجدْ مَن ترجمَ له، والظاهرُ أنه نُسِبَ لجده، وإنما هو أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عمرَ بنِ عبدِ الرحمنِ المُنْكَدِرِيُّ، قال الحاكمُ: "له أفراد وعجائب"، قال الذهبيُّ: "يُضَعِّفه بذلك" (التاريخ ٢٣/ ٤٧٤)، ولذا ذَكَرَهُ في (الميزان ١/ ١٤٧)، وَنَقَلَ عن الإدريسيِّ أنه قال فيه: "تَقَعُ في حديثِهِ المناكيرُ، ومثله إن شاءَ اللهُ لا يتعمدُ الكذبُ، سألتُ محمدَ بنَ أبي سعيدٍ السمرقنديَّ الحافظَ عنه، فرأيتُه حسنَ الرأيِ فيه". وزادَ ابنُ حَجرٍ عنِ الحاكمِ أنه قال أيضًا: "وكانَ الحافظُ أبو جعفرٍ الأرزنانيُّ الثقةُ المأمونُ اجتمعَ معه بهراةَ وأنكرَ عليه" (اللسان ٧٨٨).

الثالثة: عبد الرحمن بن يحيى بن زكريا، أبو القاسم الحرانيُّ، ترجمَ له ابنُ منده في (فتح الباب ٥٦)، ولم نجدْ مَن تكلَّم فيه بجرحٍ أو تعديلٍ.

الرابعة: عنعنةُ عبدِ اللهِ بنِ مروانَ الحرانيِّ، فقد قال فيه ابنُ حِبَّانَ: "يُعتبرُ حديثُه إذَا بَيَّنَ السماعَ في خَبَرِهِ" (الثقات ٨/ ٣٤٥)، وذَكَرَهُ ابنُ حَجرٍ في الثالثة من (طبقات المدلسين، صـ ٣٩).

فإن قيلَ: قد سُئِلَ الدارقطنيُّ في (العلل ٥٠١) عن حديثِ أبي حَيَّةَ بنِ قَيسٍ، عن عليٍّ في صفةِ وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا.

فقال: "رواه سفيانُ الثوريُّ عن أبي إسحاقَ، واختُلفَ عليه في إسنادِهِ وفي لفظِهِ، فرواه موسى بنُ أعْيَن عن الثوريِّ عن أبي إسحاقَ عن أبي حَيَّةَ بنِ قَيسٍ عن عليٍّ: «الطُّهُورُ ثَلَاثٌ ثَلَاثٌ، وَمَسْحُ الرَّأْسِ وَاحِدَةٌ» ". فجزمَ

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١٥ · ص ٤٠٣