تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصالح مولى التَّوْأَمَةِ ثقةٌ كما قال ابنُ مَعِينٍ وغيرُهُ، إلا أنه خَرِفَ واختلطَ قبلَ موتِهِ، فمن سمِعَ منه قديمًا قَبْلَ أن يختلطَ فهو صحيحٌ، قاله ابنُ مَعِينٍ (الإكمال ٦/ ٣٤٧)، والإمامُ أحمدُ (المختلطين للعلائي صـ ٥٩). وفي روايةٍ عنِ ابنِ مَعِينٍ: "فهو ثبْتٌ"، وقال ابنُ عَدِيٍّ: "فلا بأس به" (التهذيب ١٣/ ١٠١ - ١٠٣). وقال فيه ابنُ حَجَرٍ: "صدوقٌ اختلطَ، قال ابنُ عَدِيٍّ: لا بأسَ بروايةِ القُدماءِ عنه كابنِ أبي ذِئْبٍ وابنِ جُرَيجٍ" (التقريب ٢٨٩٢).

قلنا: وموسى بنُ عُقْبةَ سمِع منه قديمًا أيضًا؛ ولذا قال البُخاريُّ -لما سأله التِّرْمِذيُّ عن هذا الحديثِ-: "هو حديثٌ حسنٌ، وموسى بنُ عُقْبةَ سمع من صالح مولى التَّوْأَمَةِ قديمًا، وكان أحمدُ يقول: مَن سمِع مِن صالحٍ قديمًا فسماعه حسنٌ" (العلل الكبير صـ ٣٤).

وكذا قال التِّرْمِذيُّ -عَقِبَ إخراجه-: "هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ".

وأقَرَّه: عبدُ الحَقِّ في (الأحكام الوسطى ١/ ١٧٤)، والنَّوَويُّ في (الخلاصة ١/ ١١٥/ ٢٠١)، وابنُ دقيق في (الإمام ١/ ٥٢٣)، والزَّيْلَعيُّ في (نصب الراية ١/ ٢٧)، وابنُ المُلَقِّنِ في (البدر المنير ٢/ ٢٣٥) و(التحفة ١/ ١٨٧)، والسِّنديُّ في (حاشية ابن ماجَهْ ١/ ١٦٩). وذكر الصَّنعانيُّ في (السبل ١/ ٦٦)، والشَّوْكانيُّ في (النيل ١/ ١٩٥) تحسينَ البُخاريِّ وأقَرَّاه، وقوَّاه العَجْلونيُّ في (الكشف ١/ ٤٣٩).

بينما قال الحاكمُ -عَقِبَ إخراجه له-: "صالح هذا أظنُّه مولى التَّوْأَمَة، فإن كان كذلك فليس من شرط هذا الكتاب، وإنما أخرجته شاهدًا"! .

قلنا: قد صرَّحَ في روايةِ التِّرْمِذيِّ وغيرِهِ بأنه صالحٌ مولى التَّوْأَمَة، وقد أخرجَ الحاكمُ في كتابه لمن هو أضعفُ منه بكثيرٍ، وصالحٌ إنما ضُعِّفَ لأجلِ

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١٤ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١٤ · ص ٨