تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رِوَايَة: وَمَسَحَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا:

• وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ عُثْمَانَ: «... وَمَسَحَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا ...».

[الحكم]: اختَلَف أهل العلم في هذه الرواية على قولِين:

الأول: أنها رواية شاذَّة، أشار إلى ذلك الإمام أبو داودَ السِّجِسْتانيّ، وابنُ المُنْذِرِ. ونَصَّ على ذلك: البَيْهَقيُّ - في أحد قوليه -، وابنُ قُدَامة، وشيخُ الإسلامِ ابن تيميَّةَ، وابنُ سيِّدِ الناسِ، وابنُ عبدِ الهادِي، والذَّهَبيُّ، وابنُ القَيِّم، وابنُ حَجَرٍ - في أحد قوليه -، والشَّوْكانيُّ.

الثاني: أنها زيادة مِن ثقة يَجِبُ قَبولُها، وذهب إلى ذلك: البَيْهَقيُّ - في قوله الآخَر -، وابنُ الصَّلاحِ، والنَّوَويُّ، وابنُ المُلَقِّنِ، وابنُ حَجَرٍ - في قوله الآخَر -، والعَيْنيُّ، والألبانيُّ.

والراجح: أنها رواية شاذَّةٌ، والله أعلم.

[فائدة]:

قال شيخُ الإسلامِ: "وتنازعوا في مسحه ثَلَاثًا، هل يستحب؟ فمذهب الجمهور أنه لا يستحب، كمالك وأبي حنيفة وأحمدَ في المشهور عنه.

وقال الشافعي وأحمدُ - في رواية عنه -: يستحب؛ لِما في الصحيح: أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وهذا عامٌّ. وفي سنن أبي داودَ: أَنَّهُ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ثَلَاثًا. ولأنه عضو من أعضاء الوُضوء؛ فسُنَّ فيه الثلاثُ كسائر الأعضاء.

والأول أصح؛ فإن الأحاديث الصحيحة عنِ النبيِّ ﷺ تبيِّن أنه كان يمسح رأسَه مرة واحدة؛ ولهذا قال أبو داودَ السِّجِسْتانيُّ: أحاديثُ عُثْمَانَ الصِّحاحُ

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١٤ · ص ٢٦٨