تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مالكٍ، ولم يُميِّزْ بيْنهما. ولم نَقِفْ على روايةِ يحيى هذه مفصولةً في مكانٍ آخَرَ، سوى ما ذَكَره ابنُ دَقيقٍ أن ابنَ مَنْدَهْ ذَكَرَه مِن طريقه ولم يَسُقْ لفظَه، ثُمَّ قالَ كلامَه السابقَ في تفرُّدِ مالكٍ، وهذا يُشيرُ إلى أن روايةَ يحيى بنِ عبدِ اللهِ عند ابنِ مَنْدَهْ ليس فيها هذا التفصيلُ. والله أعلم.

* * *

رِوَايَة: مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ:

• وَفِي رِوَايَةٍ: قِيلَ لَهُ: تَوَضَّأْ لَنَا وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، «فَدَعَا بِإِنَاءٍ فَأَكْفَأَ مِنْهَا عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَغَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ».

[الحكم]: متفق عليه (خ، م).

[الفوائد]:

قال النَّوَويُّ: «وفي الرواية التي بعدَها: «فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ غَرَفَاتٍ»، في هذا الحديثِ دلالةٌ ظاهرةٌ للمذهبِ الصحيحِ المختارِ أن السُّنَّةَ في المضمضةِ والاستِنشاقِ أن يكونَ بثلاثِ غَرَفاتٍ، يتَمضمضُ ويَستنِشقُ من كلِّ واحدةٍ منها» (شرح مسلم ٣/ ١٢٢).

[التخريج]:

[خ ١٩١/ م (٢٣٥/ ١٨) (واللفظ له) / د ١١٨/ حم ١٦٤٤٥،

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١٣ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١٣ · ص ٨٦