تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواية تأخير مسح الرأس على غسل القدمين:

• وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ بُسْرِ بنِ سَعِيدٍ، قَالَ: «أَتَى عُثْمَانُ رضي الله عنه المَقَاعِدَ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَرِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَكَذَا يَتَوَضَّأُ، يَا هَؤُلَاءِ أَكَذَلِكَ؟ قَالُوا: «نَعَمْ»، لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَهُ».

[الحكم]: صحيحُ المتنِ إلا تأخيرَ مَسْحِ الرأسِ بعد غَسْلِ الرجلينِ؛ فإنه غيرُ محفوظٍ؛ كما قال الدَّارَقُطنيُّ.

[الفوائد]:

قال القُرْطُبيُّ: «قولُه: (ثَلَاثًا ثَلَاثًا)؛ تَمسَّكَ به الشافعيُّ في استحبابِهِ تَكرارَ مَسْحِ الرَّأْسِ بمياهٍ متعدِّدةٍ كالأعضاء المغسولة.

وخالَفَه في ذلك مالكٌ وأبو حنيفةَ، ورَأَيَا: أن هذا اللفظَ مُخصَّصٌ، أو مُبيَّنٌ بما وَرَدَ من حديثِ عُثْمَانَ نفْسِه، حيثُ ذَكَرَ أعضاءَ الوُضوءِ مُفصَّلةً، وقال فيها: (ثَلَاثًا ثَلَاثًا)، ولم يَذْكُرْ لمَسْحِ الرأسِ عددًا، وليس في شيءٍ مِن أحاديثِ عُثْمَانَ الصِّحاحِ ذِكْرُ أنه ﷺ مَسَحَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا» (المُفْهِم ٣/ ١٠٧).

[التخريج]: [قط ٢٨٤]

[السند]:

قال الدَّارَقُطنيُّ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ، نا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ حَنبَلٍ، حدثني أَبي، نا ابنُ الأَشْجَعيِّ، نا أَبي، عن سفيانَ، عن سالمٍ

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١٣ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١٣ · ص ٦١