١٦١٣ - حَدِيثُ ابْنِ عبَّاسٍ
◼ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: «بِتُّ [لَيْلَةً] ١ عِنْدَ [خَالَتِي] ٢ مَيْمُونَةَ رضي الله عنها، [فَبَقَيْتُ كَيْفَ يُصَلِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ:] ٣ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ [مِنَ اللَّيْلِ] ٤، فَأَتَى حَاجَتَهُ (فَبَالَ) ١، ثُمَّ غَسَلَ (١) وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، فَأَتَى القِرْبَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا، [ثُمَّ صَبَّ فِي الجَفْنَةِ، أَوِ القَصْعَةِ، فَأَكَبَّهُ بِيَدِهِ عَلَيْهَا، (فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ) ٢] ٥ ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا [حَسَنًا] ٦ بَيْنَ وُضُوءَيْنِ لَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ، [ثُمَّ قَامَ] ٧ فَصَلَّى، فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَتَّقِيهِ (٢)
(أَنْتَبِهُ لَهُ) ٣، فَتَوَضَّأْتُ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَتَامَّتْ صَلَاتُهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، فَآذَنَهُ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَكَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا». قَالَ كُرَيْبٌ: وَسَبْعٌ فِي التَّابُوتِ، فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ وَلَدِ العبَّاسِ، فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ، فَذَكَرَ عَصَبِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَشَعَرِي وَبَشَرِي، وَذَكَرَ خَصْلَتَيْنِ».
(١) كذا في المطبوع، وفي حاشية السلطانية: "فَغَسَلَ" بالفاء، وأغنى عن إثباتها ذِكْرُنا روايةَ مسلم قبلها.
(٢) جاء في (حاشية السلطانية ٨/ ٦٩): "كذا في الفتح، وعزاه للنَّسَفيِّ وطائفةٍ، قال الخَطَّابيّ: "أي: أَرتَقِبُه"، وفي رواية: "أُنَقِّبُه" من التنقيب، وهو التفتيش، وفي رواية القابِسي: "أَبْغِيه" أي: أَطْلُبه، وللأكثر: "أَرْقُبُه" وهو الأوجه. اه. - قَسْطلَّاني" اهـ. قلنا: وهذا هو الذي عزاه النَّوَويُّ للبُخاريِّ، وذَكَر أنه بمعنى رواية مسلم: "أَنْتَبِهُ لَهُ" ..