تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥٩٧ - حَدِيثُ المِقْدَامِ بنِ مَعْدِي كَرِبَ:

◼ عَنِ المِقْدَامِ بنِ مَعْدِي كَرِبَ رضي الله عنه، قَالَ: «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَضُوءٍ، فَتَوَضَّأَ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا [ثَلَاثًا]، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا».

[الحكم]: حسَنٌ. وحَسَّنَهُ: ابنُ الصَّلاحِ، وابنُ المُلَقِّنِ، وابنُ حَجَرٍ، والعَيْنيُّ، والصَّنعانيُّ، والشَّوْكانيُّ. وَصَحَّحَهُ: الطَّبَريُّ، والنَّوَويُّ، والألبانيُّ. وجوَّدَهُ مُغْلَطايُ.

[الفوائد]:

وَرَدَ في هذا الحديثِ تأخيرُ المضمضةِ والاستنشاقِ بعد غَسْلِ الذِّراعينِ، كذا عندَ الجميعِ إلا أبا داودَ، فقد جاءَ في بعضِ نسخه على الترتيبِ المعروفِ، والصوابُ روايةُ الجماعةِ؛ وذلك لأمورٍ:

الأول: أن أبا داودَ إنما رواه عن أحمدَ، وأحمدُ قد رواه بتأخيرِ المضمضةِ والاستنشاقِ كما سبقَ، فروايتُه هي الأصلُ.

الثاني: أن النسخةَ التي شرَحَها العَيْنيُّ مِثْلُ روايةِ أحمدَ، وكذا النسخةُ التي عليها شرح عون المعبود.

وقد قال السُّيوطيُّ: "احتَجَّ به مَن قالَ: الترتيبُ في الوضوءِ غيرُ واجبٍ؛ لأنه أَخَّرَ المضمضةَ والاستنشاقَ عن غَسلِ الذراعينِ، وعَطَفَ عليه بثُمَّ. قلتُ (القائلُ هو السُّيوطيُّ): هذه روايةٌ شَاذَّةٌ، لا تُعارِضُ الروايةَ المحفوظةَ التي فيها تقديمُ المضمضةِ والاستنشاقِ على غَسْلِ الوجهِ" (عون المعبود ١/ ١٤٦).

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١٣ · ص ٢٣٥