والحفظِ؛ فإنه لم يُوَثِّقْه غيرُ ابن حِبَّانَ، وقال أبو حاتم: "صدوقٌ". ثُمَّ هو إلى ذلك قد خالفه في موضعٍ آخَرَ كما خالفَ فيه أبا عَوَانةَ أيضًا، وهو جعْلُه وُضوءَه ﷺ ثَلَاثًا من قولِهِ ﷺ؛ فدَلَّ على أنه لم يحفظْ، فروايتُهُ مرجوحةٌ أيضًا" (الصحيحة ٦/ ١١٩٨).
رِوَايَة: أَخْبِرْنِي عَنِ الوُضُوءِ؟
• وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الوُضُوءِ؟ فَدَعَا بِمَاءٍ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ [حَتَّى أَنْقَاهُمَا] ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ [وَأُذُنَيْهِ، بَدَأَ بِمُؤَخَّرِ رَأْسِهِ ثُمَّ بِمُقَبَّلِهِ، ثُمَّ أَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ]- قَالَ أَبُو بَدْرٍ: لَا أَدْرِي أَذَكَرَ مَرَّةً، أَوْ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا-، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا الوُضُوءُ، فَمَنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ، فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ» أَوْ: «ظَلَمَ وَأَسَاءَ».
[الحكم]: غريبٌ بهذا السياقِ، واستغربَ إسنادَهُ الدَّارَقُطنيُّ، والصحيحُ أن مَسْحَ الرأسِ واحدة، يَبْدَأُ بمُقدَّمِ الرأسِ إلى مُؤَخَّرِهِ، ثُمَّ يرجعُ بيديه إلى المكانِ الذي بدأَ منه.
[التخريج]:
[منيع (خيرة ٥٥٧/ ١) (واللفظ له مع الزيادة الثانية) / هقخ ١٣٠ (والزيادة الأولى له)].
[التحقيق]:
قال أحمدُ بنُ مَنِيعٍ: حدثنا أبو بدرٍ، عن عَمرِو بنِ قَيْسٍ، عن رجلٍ، عن