تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رِوَايَةُ زِرِّ بْنِ حُبَيْش عَنْ عَلِيٍّ، وَفِيهَا أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى لَمَّا يَقْطُرْ

• وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ زِرِّ بنِ حُبَيْشٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا رضي الله عنه وَسُئِلَ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: [فَأَهَرَاقَ المَاءَ فِي الرَّحَبَةِ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَقَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، وَوَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا]، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى لَمَّا يَقْطُرْ (حَتَّى كَادَ أَنْ يَقْطُرَ)، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

[الحكم]: صحيحٌ لغيرِهِ، وإسنادٌ جيِّدٌ. وَصَحَّحَهُ: النَّوَويُّ، وابنُ المُلَقِّنِ، وأحمد شاكر، والألبانيُّ. وهو ظاهرُ كلامِ ابنِ القَطَّانِ، وابنِ القَيِّمِ.

[فائدة]:

قولُهُ: «وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى لَمَّا يَقْطُرْ»، قال ابنُ القَطَّانِ: «هذا اللفظُ يُفهمُ منه تثقيلُ المسحِ، ولكن ليس ذلك بنصِّه؛ فقد يحتملُ أن يُتأوَّلَ، وهذه روايةُ أبي نُعَيمٍ، عن ربيعةَ بنِ عُبَيدٍ الكِنانيِّ، عن المِنْهالِ بنِ عَمرٍو، عن زِرِّ بنِ حُبَيْشٍ.

وتَرَك -أي: عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ- عند [عبد] الرزاق (١): روايةَ عبدِ اللهِ بنِ رجاءٍ، عن ربيعةَ بنِ عُبَيدٍ المذكورِ لهذا الحديثِ، قال فيه: «ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ حَتَّى كَادَ أَنْ يَقْطُرَ».

فهذا أقوى في الدلالةِ على تثقيلِ المسحِ" (بيان الوهم والإيهام ٥/ ٥٩٥).

(١) لم نقفْ عليه في النسخِ المطبوعةِ من (مصنف عبد الرزَّاق)، ولعلَّه في الجزءِ الساقطِ من أولِهِ، ورواية ابن رجاء عند البَزَّارِ وغيرِه.

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١٣ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١٣ · ص ١٨٦