الخطأَ من الناسخِ أوِ الطابعِ، فقد نقله ابن دقيق العيد في (الإمام ٢/ ٢٣) على الصواب، وهذا أَوْلى لموافقته لكلام أبي نعيم. والله أعلم.
التنبيه الثالث:
وقع في بعض المراجع؛ (كمسند أبي يعلى -ومن طريقه أبو نعيم (معرفة الصحابة ٤٨٠١) -، ومعجم الصحابة لابن قانع، وغيرها) تسمية الصحابي (عبيد) بدون هاء، وكذا ترجم له البخاري في (التاريخ ٥/ ٤٤٠)، وحكى الخلاف فيه، وقال أبو نعيم: "عبيد بن عمرو الكلابي، وقيل: عبيدة، وهو الصحيح" (معرفة الصحابة).
التنبيه الرابع:
وقعَ متنُ الحديثِ عند ابن أبي خيثمة في (تاريخه/ السفر الثاني ١٥١٨) هكذا: «رَأَيْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، أَسْبَغَ الوُضُوءَ».
ورواه ابن أبي خيثمة في (تاريخه/ السفر الثاني ١٥١٨): عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن سعيد بن خيثم، به.
والحديثُ بهذا السياق غريبٌ وغير متناسق، يبدو أن فيه سقطًا أو تحريفًا أخلَّ بمعناه.
فإن المحفوظَ في الحديثِ بلفظ: «أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ». ليس فيه «لِكُلِّ صَلَاةٍ».
وكذا رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ٤٨١٢) من طريق الحضرمي عن يحيى الحماني به بلفظ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ فَأَبْلَغَ الوُضُوءَ». كذا كرواية الجماعة عن سعيد بن خثيم. وهو الصوابُ.