تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشوكاني وزاد: "ويُرد أيضًا بأن مخالفة الراوي لما روى لا تقدح في المروي ولا تصلح لمعارضته" (نيل الأوطار ١/ ٢٧٠).

بينما أجابَ ابنُ عبدِ البرِّ بجوابٍ آخر فقال: "ولم يعجب مالكًا فعل ابن عمر، وأظنُّه أدخله -أي: في (الموطأ) عقب رواية ابن عمر عن أبيه الوارد في الصحيحين- إعلامًا أن ذلك الوضوء ليس بلازم" (الاستذكار ٣/ ٩٧).

وقال البيهقيُّ: "فِعلُ ابن عمر وهو الراوي للخبر قد يشبه أن يكون تفسيرًا الوضوء المذكور في الخبر، إلا أن عائشةَ رضي الله عنها قد روتْ، عن النبيِّ ﷺ أنه تَوَضَّأَ وضوءه للصلاة، ووضوء الصلاة يشتمل على غسل الرجلين مع سائر الأعضاء، والله أعلم" (السنن الكبير ٢/ ١١٨).

[التخريج]:

[حم ٢٣٥، ٢٣٦، ٤٩٢٩، ٤٩٣٠/ عب ١٠٩٧ (واللفظ له) / طح (١/ ١٢٧/ ٧٧٦) / طش ٢٩٦٢/ حلية (٧/ ٣٢٦) / معقر ٢٣/ معط ٢/ أصم ٦٥١/ متشابه ١٠١٣/ ذهل (ق ٣٧/ ب) / سمعانش ١٩٠].

[السند]:

أخرجه عبد الرزاق في (المصنف) -وعنه الذهلي في (جزئه)، ومن طريقهما السمعاني في (المنتخب من معجم شيوخه) - عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر [أن عمر] (١) سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: أَنَامُ وَأَنَا

(١) ما بين المعقوفين سقط من المطبوع، والصحيح إثباتها؛ فقد رواه محمد بن يحيى الذهلي في (جزئه ق ٣٧/ ب) عن عبد الرزاق بإثباتها، وكذا أوردها السمعاني في (المنتخب من معجم شيوخه، صـ ٥٠٠) من طريق الذهلي به. وكذا رواه البزار في (مسنده ١٠٧) من طرق عبد الرزاق، ولكن وقع فيه: "عن عمر"، ولذا علَّق محقق المصنف قائلًا: " كذا في الأصل، وقد رُوي من حديث نافع وعبد الله بن دينار عن ابن عمر، أن عمر أو رجلًا سأل النبي ﷺ فلا أدري هل الناسخ أسقطه أو هكذا في هذه الرواية" (المصنف ١/ ٢٨٢ حاشية رقم ١).

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١٢ · ص ٥٠٤