تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٤٣)، والعقيلي في (الضعفاء ٣/ ٢٧٣) من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود عن عكرمة بن عمار به.

وهذا إسنادٌ ضعيفٌ -أيضًا-، فيه موسى بن مسعود النهديُّ، قال الحافظ "صدوقٌ سيئُ الحفظِ، وكان يُصَحِّفُ" (التقريب ١٠٧٠).

العلة الثانية: أن روايةَ عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير خاصة- ضعيفةٌ؛ قال عبد الله بن أحمد: "قال أبي: أحاديث عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير ضعاف ليست بصحاح. قلتُ له: مِن عكرمةَ، أو مِن يحيى؟ قال: لا، إلا من عكرمة" (العلل رواية عبد الله ٣٢٥٥).

ولذا قال الحافظُ رحمه الله في ترجمة عكرمة من (التقريب): "صدوقٌ يغلطُ، وفي روايتِهِ عن يحيى بن أبي كثير اضطرابٌ، ولم يكنْ له كتابٌ" (التقريب ٤٦٧٢).

وضَعَّفَهُ العقيليُّ في (الضعفاء ٣/ ٢٧٣).

وقد ذكرَ ابنُ رَجبٍ الحنبليُّ هذا الحديثَ مما أنكر على عكرمة عن يحيى بن أبي كثير فقال: "وأُنْكرَ عليه أيضًا حديثه بهذا الإسناد: «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ» (شرح علل الترمذي ٢/ ٧٩٦).

قلنا: وثَمَّ علةٌ أُخرَى أشارَ إليها ابنُ عَدِيٍّ رحمه الله، وهي الاختلافُ على عكرمةَ رحمه الله في رفعه ووقفه فقال: "وهذا لا أَعلمُ رفعه إلى النبيِّ ﷺ غير غسان بن عبيد عن عكرمة بن عمار. ورُوي عن أبي حذيفة عن عكرمة مرفوعًا أيضًا، وغيرهما أوقفوه على أبي هريرة " (الكامل ٨/ ٦٢٤).

قلنا: ولم نقفْ على هذا الوجهِ الموقوفِ عند أَحدٍ ممن خرَّجَ الحديثَ، والله أعلم.

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١٢ · ص ٢٦٨