تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهلِ الطَّائِفِ يُقَالُ لَهُ: علقمةُ بنُ سفيانَ بن عبد الله قال: لَقِيَنِي أَبُو أَيُّوبَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: ... فذكره مختصرًا.

وكذلك رواه حاتمُ بنُ إسماعيلَ موافقًا للدارورديِّ، وعبدُ العزيزِ بنُ أبي حَازمٍ، كما عندَ الخُلَعيِّ في (الخلعيات) فرواه من طريقِ عليِّ بنِ المدينيِّ عن حَاتمِ بنِ إسماعيلَ عن إبراهيمَ بنِ مجمعٍ به.

وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:

الأُولى: إبراهيمُ بنُ إسماعيلَ بنِ مُجَمِّعٍ؛ قال عنه الذهبيُّ: "ضَعَّفُوهُ" (الكاشف ١١٦).

الثانيةُ: مخالفةُ ابنِ مُجَمِّعٍ لمن هو أوثقُ وأحفظُ منه؛ فقد خالفه الليثُ بنُ سَعْدٍ فرواه عن أبي الزُّبيرِ عن سفيانَ بنِ عبدِ الرحمنِ عن عاصمِ بنِ سفيانَ الثقفيِّ به كما تَقَدَّمَ.

ولا شَكَّ أنَّ روايةَ الليثِ هي المحفوظةُ؛ ولذا قال ابنُ عساكر: "والمحفوظُ هو الأولُ، وإبراهيمُ بنُ إسماعيلَ بنِ مُجَمِّعٍ يُضعفُ" (تاريخ دمشق ٢٥/ ٢٥١).

ويعني بالأولِ رواية الليث.

ويَشْهَدُ لمتنِ الحديثِ ما سبقَ عندَ ابنِ حُميدٍ (٦١) بسندٍ صحيحٍ عن عثمانَ رضي الله عنه، رَفَعَهُ: «مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، ثُمَّ يُصَلِّي كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، إِلَّا كَفَّرَتْ مَا قَبْلَهَا مِنْ ذَنْبٍ».

وفي روايةٍ عند مسلمٍ (٢٣١) بلفظ: «مَنْ أَتَمَّ الوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَالصَّلَوَاتُ المَكْتُوبَاتُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ».

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١١ · الصفحة ٤٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١١ · ص ٤٠٧