المقدسيِّ في (إيضاح الإشكال) -كما في (البدر المنير ٢/ ١٣٣) - من حديثِ عبادِ بنِ صُهَيبٍ، عن مِسعرِ بنِ كِدامٍ، عن مُعاويةَ بنِ قُرَّةَ، عن عبد الله بن عمر به
وعلته الانقطاعُ، وضَعْفُ عباد مع اضطرابِهِ فيه: فمَرَّةً يرويه عن الخليلِ، ومَرَّةً عن مِسعرٍ.
خُلَاصةُ ما سبقَ:
بعد استعراضِ طُرُقِ الحديثِ وأسانيدِهِ فإنه لا يتقوى بمجموعِ هذه الطُرُقِ، بل إن كثرة طرقه مما تَزيد في وهائِهِ وضَعْفِهِ.
وقال البيهقيُّ: "رُوي مَن أوجهٍ كلِّها ضعيف" (معرفة السنن والآثار ١/ ٢٩٩).
ولذا قالَ ابنُ عبدِ البرِّ: "حديثٌ ضعيفٌ لا يجيء من وجهٍ صحيحٍ ولا يُحتجُّ بمثله" (التمهيد ٢٠/ ٢٥٩).
وقال أيضًا: «وأما قولُهُ في هذا الحديثِ: «مَنْ قَالَ بَعْدَ فَرَاغِهِ -يَعْنِي مِنْ وُضُوئِهِ-: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ...» إلى آخر الحديث فرُوي بأسانيدَ صالحةٍ وإن كانتْ معلولةً من حديثِ عمر وحديث عقبة بن عامر، وهكذا يصنعُ الضعفاء، يخلطون ما يُعرف بما لا يُعرف، والله المستعان» (التمهيد ٢٠/ ٢٦١).
وقال أيضًا: "هذا كلُّه منكرٌ في الإسنادِ والمتنِ" (التمهيد ٢٠/ ٢٦٠).
وقال أبو محمدٍ الأصيليُّ الحافظُ: "ليسَ يصحُّ عنِ ابنِ عمر حديث في الوضوءِ" (تفسير الموطأ للقنازعي ١/ ١٣٦).