تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرو) من طريق بشر بن موسى به.

[التحقيق]:

هذا إسنادٌ رجالُهُ ثقاتٌ، غير أن بشر بن موسى خولف في قوله: «وَالصَّوْمُ ضِيَاءٌ»:

فرواه أحمد (٢٢٩٠٢) عن يحيى بن إسحاق السليحيني به بلفظ: «وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ».

وكذا رواه مسلمٌ وأحمدُ وغيرُهُما من طريق حبان بن هلال وعفان بن مسلم وغيرهما، عن أبان بن يزيد به بلفظ: «... وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ ...».

وهذا يدلُّ على شذوذِ رواية بشر بن موسى.

وقد حاولَ أبو العباس القرطبيُّ توجيه هذه اللفظة لما وقعَ في بعضِ النسخ لمسلم بلفظ: «وَالصَّوْمُ ضِيَاءٌ» فقال: «قوله: «وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ»، كذا صَحَّتْ روايتنا فيه، وقد رواه بعضُ المشايخ: «وَالصَّوْمُ ضِيَاءٌ» بالميم، ولم تقعْ لنا تلك الرواية، على أنه يصح أن يعبر بـ"الصبر" عن "الصوم"، وقد قيل ذلك في قوله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾».

ثم قال: «والأَوْلى أن يقالَ: إن الصبر في هذا الحديث غير الصوم» (المفهم ١/ ٤٧٧).

وهذه الروايةُ التي نسبها القرطبي لمسلم، سَبقه بذكرها القاضي عياض فقال: «وَالصَّوْمُ ضِيَاءٌ»، وهي روايةُ بعض الشيوخ، وروايتنا فيه عن أكثرهم: «وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ» (إكمال المعلم ٢/ ٨).

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١١ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١١ · ص ٢٢