تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عسيلة منَ المراسيلِ:

"سمعتُ أبا زرعةَ يقولُ: الصنابحي الذي له صحبة هو الصنابح بن الأعسر الأحمسي، والذي ليستْ له صحبة هو الصنابحيُّ واسمه عبد الرحمن بن عسيلة؛ قَدِم على النبيِّ ﷺ فلم يلْحقه، تُوفي النبيُّ ﷺ وهو بالجحفة" (المراسيل ٤٣٨)،

وهو أصحُّ القولين عنِ ابنِ مَعينٍ، فقال ابنُ عبدِ البرِّ: "وأصحُّ من هذا عنِ ابنِ مَعينٍ أنه سُئِلَ عن أحاديث الصنابحي عن النبيِّ ﷺ فقال: مرسلةٌ ليستْ له صحبة".

ومما يزيدُ ذلك وُضوحًا عنِ ابنِ مَعينٍ ما نقله عنه عباسٌ الدوريُّ قال: "سمعتُ يحيى يقولُ: وعطاء بن يسار يَروي عن عبد الله الصنابحي، قال يحيى بن معين: ويقولون: أبو عبد الله الصنابحي" (تاريخ ابن معين رواية الدوري ٢٦) وفي (٥٣٧) قال: "سألتُ يحيى قلتُ: الصنابحي رآه زيد بن أسلم فإنه يروى عنه. قال: لا، بينهما عطاء بن يسار، ثقة".

قلنا: فلو كانتْ ثبتتْ عنده صحبتُه ما قال: ثقة.

وقال أبو عمرو الدانيُّ في بيانِ المرسلِ والمتصلِ منَ الأحاديثِ:

"فأما من لا يُعرفُ أنه أدرك من يحدث عنه فذلك لا يتحمل اتصال حديثه بل يطلقُ عليه الإرسال.

ومثال ذلك ما: ... إلى أن قال: وكذلك قوله «إِذَا تَوَضَّأَ العَبْدُ المُؤْمِنُ ...» وشبه ذلك إذا وَرَدَ عمن لا تُعرف له صحبة، فلا يصحُّ دروكه من يَروي عنه" (علوم الحديث لأبي عمرو الداني صـ ٨٠).

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١١ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١١ · ص ١٩٢