١٣١٩ - حَدِيثُ أَبِي خَيْرَةَ الصُّبَاحِيِّ:
◼ عَنْ أَبِي خَيْرَةَ الصُّبَاحِيِّ (١)، قَالَ: كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَزَوَّدَنَا الْأَرَاكَ نَسْتَاكُ بِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدَنَا الْجَرِيدُ، وَلَكِنَّا نَقْبَلُ كَرَامَتَكَ وَعَطِيَّتَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ؛ إِذْ أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ، إِذْ قَعَدَ قَوْمِي لَمْ يُسْلِمُوا إِلَّا خَزَايَا مَوْتُورِينَ».
• وَفِي رِوَايَةٍ، قال: كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَكُنَّا أَرْبَعِينَ رَجُلًا، فَنَهَانَا عَنِ الدُّبَّاءِ وَالحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ. قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ لَنَا بِأَرَاكٍ، فَقَالَ: «اسْتَاكُوا بِهَذَا»، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عِنْدَنَا (العُسُبَ) (٢) وَنَحْنُ نَجْتَزِئُ بِهِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ
(١) قال الحافظ: "نِسْبة إلى: صُبَاح - بضم المهملة وتخفيف الموحدة وآخره حاءٌ مهملة - بن لُكَيز بن أَفْصَى، بطْن من عبد القيس" (الإصابة ١٢/ ١٩١). وتحرَّف في مطبوع (التاريخ الكبير)، و(الآحاد والمثاني) إلى: "الصنابحي"، والصواب: "الصُّبَاحي"، كما في بقية المصادر، وكذا ذكره كل مَن ترجم له، وبه جزم ابن ماكُولا في (الإكمال ٥/ ٢١٠)، وابنُ ناصر الدين في (توضيح المشتبه ٢/ ١٧٥)، وابنُ حجر في (تبصير المنتبه ٣/ ٨٢٨)، وغيرُهم.
قال الحافظ: "وأخرجه الخطيب في "المؤتلف"، وقال: لا أعلم أحدًا سَمَّاه" (الإصابة ١٢/ ١٩١). قلنا: وكتاب الخطيب ما زال في عِداد المفقود.
(٢) ما بين القوسين تحرَّف في مطبوع (المعجم الكبير)، و(الكُنى للدُّولابي)، وغيرِهما، إلى: "العشب"، والصواب: "العُسُب"، كما وجدْناه في نسخة خطية من "المعجم الكبير"، وكذا وقع على الصواب بالسين: في (المؤتلف والمختلف للدارقطني)، و(البدر المنير ٢/ ٦٤)، وغيرِهما؛ ووجْه تصويبنا لرواية (العُسُب) دون (العشب): أن العُسُب - بضم العين والسين -: جريدُ النخل، كما في (النهاية ٣/ ٢٣٤)، و(لسان العرب ١/ ٥٩٩، ٨/ ٢٨)؛ فهو موافق للرواية الأُولى، بخلاف العشب، وهو الكلأ الرَّطْب (لسان العرب ١/ ٦٠١)، فلا يصلح للاستياك أصلًا، والله أعلم.