٢٠٤ - ثَانِيًا: التَّسَوُّكُ بِالْأَرَاكِ
١٣١٥ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ:
◼عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه: «أَنَّهُ كَانَ يَجْتَنِي [لِرَسُولِ اللهِ ﷺ] سِوَاكًا مِنَ الْأَرَاكِ، وَكَانَ دَقِيقَ السَّاقَيْنِ، فَجَعَلَتِ الرِّيحُ تَكْفَؤُهُ، فَضَحِكَ الْقَوْمُ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مِمَّ تَضْحَكُونَ؟»، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ».
[الحكم]: حسَنٌ بمجموع طرقه وشواهده. وصحَّحه ابن حِبَّانَ، وحسَّنه الهَيْثمي والألباني.
[الفوائد]:
قال ابن عبد البر: "وكان سِواك القومُ: الأَراكَ والبَشَامَ. وكلُّ ما يَجْلو الأسنانَ ولا يؤذيها، ويُطَيِّب نَكْهة الفم؛ فجائزٌ الاستنانُ به" (الاستذكار ٣/ ٢٧٢).
وقال أيضًا: "والسواك المندوبُ إليه هو المعروف عند العرب وفي عصر النبي ﷺ، وذلك (١) الأَراكُ والبَشَام (٢).
(١) في المطبوع: "وكذلك"، والتصويب من (طرح التثريب للعراقي ٢/ ٦٨).
(٢) البَشَام: شجرٌ طيِّبُ الرِّيح يُستاك به، واحدتُها: بَشامَة. (النهاية ١/ ١٣١).