لفظَ الخبر فيه" (تاريخ دمشق ٣٦/ ٣٠٥).
قلنا: لعل ابنَ أبي مُلَيكةَ سمِعه من مولى عائشة، ثم سمِعه من عائشةَ، فحدَّث به تارةً هكذا وتارةً هكذا، وقد رواه جماعةٌ عنه عن عائشةَ بلا واسطة، لاسيما وابنُ أبي مُلَيكةَ لا يُعرَف بتدليس. والله أعلم.
* * *
رِوَايَة: «سِوَاكٌ رَطْبٌ .. فَمَضَغْتُهُ وَنَفَضْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ» (طَرِيقُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ):
◼ وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَتْ: مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي، وَيَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، فَدَخَلَ عَبدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ رَطْبٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ فِيهِ حَاجَةً، قَالَتْ: فَأَخَذْتُهُ، فَمَضَغْتُهُ، وَنَفَضْتُهُ (وَقَضِمْتُهُ) (فَلَقَطْتُهُ) وَطَيَّبْتُهُ، ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ، فَاسْتَنَّ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنًّا قَطُّ، ثُمَّ ذَهَبَ يَرْفَعُهُ إِلَيَّ، فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ، فَأَخَذْتُ أَدْعُو اللهَ عز وجل بِدُعَاءٍ، كَانَ يَدْعُو لَهُ بِهِ جِبْرِيلُ عليه السلام، وَكَانَ هُوَ يَدْعُو بِهِ إِذَا مَرِضَ، فَلَمْ يَدْعُ بِهِ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ، فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَ: «الرَّفِيقَ الْأَعْلَى، الرَّفِيقَ الْأَعْلَى»، يَعْنِي: وَفَاضَتْ نَفْسُهُ، فَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا".
[الحكم]: صحيح.
[التخريج]:
[حم ٢٤٢١٦ "واللفظ له" / حب ٦٦٥٨، ٧١٥٨ "والرواية الثانية له" / ك ٦٨٨٩ / حق ١٢٥٤ "والرواية الأولى له"]