١٣٠٣ - حَدِيثُ عَائِشَةَ (طَرِيقُ الْقَاسِمِ):
◼ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: "دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِي، وَمَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِوَاكٌ رَطْبٌ يَسْتَنُّ بِهِ، فَأَبَدَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَصَرَهُ، فَأَخَذْتُ السِّوَاكَ فَقَصَمْتُهُ (فَقَضِمتُهُ) (١)، وَنَفَضْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ، ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَاسْتَنَّ بِهِ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَنَّ اسْتِنَانًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ.
فَمَا عَدَا أَنْ فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَفَعَ يَدَهُ أَوْ إِصْبَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: «فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى» ثَلَاثًا، ثُمَّ قَضَى. وَكَانَتْ تَقُولُ: مَاتَ بَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي"
[الحكم]: صحيح (خ).
[الفوائد]:
قال ابن حجر: "وقولُها فيه: «فَقَصَمْتُهُ» بقاف وصاد مهمَلةٍ للأكثر: أي: كسرْتُه، وفي رواية كريمة وابنِ السَّكَن: بضاد معجمة، والقَضْم بالمعجمة: الأكل بأطراف الأسنان. قال ابن الجوزي: وهو أصحُّ (٢). قلت: ويُحْمَل الكَسْرُ على كَسْر موضع الاستياك؛ فلا ينافي الثاني، والله أعلم.
وقد أورد الزَّيْن بن المُنَيِّر على مطابقة الترجمة (٣)، بأنَّ تعيِينَ عائشةَ موضعَ الاستياك بالقطع، وأجاب: أن استعماله بعد أن مضغَتْه وافٍ بالمقصود.
(١) كذا وقع في بعض روايات البخاري، كما في هامش الصحيح (٢/ ٥)؛ حيث رمز لها برمز الأصيلي وابن عساكر، وانظر (شرح القسطلاني ٢/ ١٦٥).
(٢) كشف المشكل (٤/ ٣١٥).
(٣) حيث بوَّب عليه البخاري: "باب مَن تسوَّك بسواك غيره". وقد اتَّبعْناه على تبويبه.