تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت (أي ابن حجر): سلامتُه من التدليس كافيةٌ في ذلك؛ إذ مدارُ هذا على قوة الظنِّ به، وهي حاصلةٌ في هذا المقام. والله أعلم" (النكت على كتاب ابن الصلاح ٢/ ٥٦٢).

قلنا: وأما في حديثنا فقوةُ الظنِّ أنه لم يَسمعْه منه؛ فقد رُوي عنه بإثبات واسطةٍ مبهَمةٍ بينه وبين الصحابي؛

كذا رواه ابن أبي شَيْبة في (المصنَّف ٥٠٣٥): عن غُنْدَر، عن شُعْبةَ، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمِعتُ محمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبانَ، يحدِّث عن رجل من الأنصار، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، عن النبي ﷺ، به بلفظ السياق الثالث.

ورواه أحمد (١٦٣٩٧) عن غُنْدَرٍ بهذا الإسناد، لكن موقوفًا، كذا وقع في كل طبعات المسنَد، وزوائدِه وأطرافِه، ولعله سقطٌ قديم، أو خطأٌ من رواة المسند، وقد تُكُلِّم في ابن المُذْهِب والقَطِيعي؛ فإن الموقوف ليس من شرط المسنَد.

وقد رواه أبو يَعْلَى (٧١٦٨) من طريق عبد الملك بن إبراهيمَ الجُدِّي، عن شُعْبةَ، به مرفوعًا أيضًا.

ورواه يحيى بن أبي كَثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبان، عن رجل، عن أبي سعيد الخُدْري، به مرفوعًا.

وصحَّح هذا الوجهَ أبو زُرْعة في (العلل ٥٦٤).

وقيل: عن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبان، عن رجل، عن أبي سعيد، به موقوفًا.

حكاه أبو زُرْعةَ وأبو حاتم في (العلل ٥٩٥).

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١٠ · ص ١٧