تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ـ رضِيَ اللهُ عَنْهُما ـ قَالَ : أجْرَى رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَا ضَمَرَ مِنَ الخَيْلِ(1)( أي : وُلِيَتْ بالعَلَفِ حتَّى سَمِنَتْ ) : مِنَ الحَفْيَاءِ إلى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ، أجْرَى مَا لَمْ تُضْمَرْ : مِنَ الثَّنِيَّةِ إلى مَسْجِدِ بني زُرَيْقٍ، قَالَ ابنُ عُمَرَ : فَكُنْتُ فِيْمَنْ أجْرَى فَطَفَّفَ بِي الفَرَسُ .

وفِي رِوَايَةٍ : أنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ سَابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي أُضْمِرَتْ مِنَ الحَفْيَاءِ، وأمَدُها ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ … وسَابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ فأرْسَلَها مِنَ الثَّنِيَّةِ إلى مَسْجِدِ بِنِي زُرَيْقٍ، وأنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ كَانَ فَيِمَنْ سَابَقَ بِها(2)، مُتَّفقٌ عَلَيْه .

فَفِي مَا ذَكَرْنَاه هُنَا دَلِيْلٌ وَاضِحٌ عَلَى مَشْرُوْعِيَّةِ السِّبَاقِ بالخَيْلِ .

قَالَ ابنُ حَجَرٍ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ : " وفِي الحَدِيْثِ مَشْرُوعِيَّةُ المُسَابَقَةِ، وأنَّه لَيْسَ مِنَ العَبَثِ؛ بَلْ مِنَ الرِّيَاضَةِ المَحْمُوْدَةِ المُوْصِلَةِ إلى تَحْصِيْلِ المَقَاصِدِ فِي الغَزْوِ، والانْتِفَاعِ بِها عِنْدَ الحَاجَةِ"(3).

(1) ـ الخيل التي أضمرت : هي الخيل التي وُلِيَتْ بالعَلَفِ حتَّى سَمِنَتْ، ثُمَّ لا تُعلفُ إلاَّ قُوتَها ـ الضروري ـ مُدَّةً، ثُمَّ تُدخلُ بيتًا مكنونًا، ويُشدُّ عليها سروجها، وتُجلَّلُ بأجلَّتِها، حتَّى تعرقَ، فيذهبُ رَهْلُها وسِمْنُها، ويشتدُّ لحمُها، وتقوى على الجري، ويُسمَّى ذلك : مِضمارًا، وتَضْميرًا، انظر "لسان العرب" لابن منظور (4/2606)، و"شرح مسلم" للنووي (4/534) .

(2) ـ أخرجه البخاري (1/515)، ومسلم (4/534،535) .

(3) ـ "فتح الباري" لابن حجر (6/73) .

حَقِيقَةُكُرَةِ القَدَمِ · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حَقِيقَةُكُرَةِ القَدَمِص ٧٣