تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهَذَا مِنْهم ـ لا كَثَّرَهُم الله ـ افْتِرَاءٌ مَحْضٌ عَلَى الإسْلامِ، يَعْلَمُ كَذِبَ هَذا الافْتِرَاءِ كُلُّ مَنْ لَهُ أدْنَى عِلْمٍ بِهَذِه الشَّرِيْعَةِ الغَرَّاءِ، وحَسْبُنَا مِنْها قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : "وإنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا … فأعْطِ كُلَّ ذِيْ حَقٍّ حَقَّهُ"(1)البُخَارِيُّ، وكَمَا أنَّ هَذِه الشَّرِيْعَةَ لَمْ تَغْفَلِ الجَوَانِبَ العَقْلِيَّةَ، ولا الرُّوْحِيَّةِ؛ فَهِيَ أيْضًا لَمْ تَغْفَلِ الجَوَانِبَ البَدَنِيَّةَ .

وكَانَ مِنْ شُبَهَاتِهم المَزْعُوْمَةِ أيْضًا : أنَّ هَذَا العَصْرَ الحَاضِرَ قَدِ اسْتَجَدَّتْ فِيْه آلاعِيْبُ رِيَاضِيَّةٌ بَدَنِيَّةٌ، ولَيْسَ للشَّرِيْعَةِ فِيْها أحْكُامٌ وَاضِحَةٌ، ومُوَاقِفُ صَرِيْحَةٌ مِنْها، وهَذَا وغَيْرُه لا شَكَّ أنَّهُ كَذِبٌ صُرَاحٌ، وجَهْلٌ صِرْفٌ بالإسْلامِ وأحْكَامِهِ !

فَقَدْ دَلَّ عَلَى مَشْرُوْعِيَّةِ السَّبْقِ بالجُمْلَةِ أدِلَّةٌ عَدِيْدَةٌ وفِيْرَةٌ مِنَ الكِتَابِ، والسُّنَّةِ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْها إجْمَاعُ الأمَّةِ، ونَكْتَفِي هُنَا بإيْرَادِ بَعْضِ الأدِلَّةِ مِمَّا تَدُلُّ عَلَى مَشْرُوْعِيَّةِ الرِّيَاضَةِ فِي الإسْلامِ .

* * *

* فأمَّا الكِتَابُ :

فَقَالَ اللهُ تَعَالَى : " وأعِدُّوا لَهم ما استطعتم من قُوةٍ ومِنْ رِباطِ الخيلِ تُرْهِبون به عَدُوَّ الله وعدوكم"[الأنفال60]، فأمَرَ اللهُ سُبْحَانَه وتَعَالَى بإعْدَادِ القُوَّةِ، ورِبَاطِ الخَيْلِ، ومِنْ طُرُقِ، ووَسَائِلِ إعْدَادِها المُسَابَقَةُ .

(1) ـ أخرجه البخاري ( 4/209 ) .

حَقِيقَةُكُرَةِ القَدَمِ · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حَقِيقَةُكُرَةِ القَدَمِص ٧١