تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢ - حَدَّثَنِا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «شِرَارُ أُمَّتِي الَّذِينَ غُذُّوا بِالنِّعَمِ يَأْكُلُونَ أَلْوَانَ الطَّعَامِ وَيَلْبَسُونَ أَلْوَانَ الثِّيَابِ وَيَتَشَدَّقُونَ فِي الْكَلَامِ»

١٣ - حَدَّثَنِا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ بِالْكُوفَةِ فِي مَجْلِسٍ مَعَ أَصْحَابِهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا، وَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلًا، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا، وَإِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عِيَالًا» قَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ - وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ سِنًّا: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَوْ لَمْ يَقُلْهَا كَانَ كَذَلِكَ. قَالَ: فَتَوَسَّمَهُ رَجُلٌ مِنَ الْجُلَسَاءِ فَقَالَ لَهُ بَعْدَمَا تَصَدَّعَ الْقَوْمُ مِنْ مَجْلِسِهِمْ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ قُلْتَ: صَدَقَ نَبِيُّ اللَّهِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ كَانَ كَذَلِكَ؟ قَالَ: بلى أَمَّا قَوْلُ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا» فَالرَّجُلُ يَكُونُ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَهُوَ أَلْحَنُ بِالْحُجَجِ مِنْ صَاحِبِ الْحَقِّ فَيَسْحَرُ الْقَوْمَ بِبَيَانِهِ فَيَذْهَبُ الْحَقُّ وَهُوَ عَلَيْهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: «إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلًا»: تَكَلُّفُ الْعَالِمِ إِلَى عِلْمِهِ مَا لَا يَعْلَمُ فَيُجَهِّلُهُ ذَلِكَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا»: فَهِيَ هَذِهِ الْمَوَاعِظُ وَالْأَمْثَالُ الَّتِي يَعِظُ بِهَا النَّاسَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: «إِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عِيَالًا» فَعَرْضُكَ كَلَامَكَ وَحَدِيثُكَ عَلَى مَنْ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ وَلَا يُرِيدُ

ذم الغيبة والنميمة لابن أبي الدنيا · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ذم الغيبة والنميمة لابن أبي الدنياص ٨