تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله تعالى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ - قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ - وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ - وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ - وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ - حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ﴾ ([المدثر:42-47]، أي: الموت.

فمعنى ذلك عندهم أن محمداً- صلى الله عليه وسلم- لم يصل إلى درجة اليقين التي يعنونها لأنه - صلى الله عليه وسلم- ما انقطع عن عبادة ربه حتى موته - صلى الله عليه وسلم-.

أما هؤلاء فقد عبدوا الله زمناً ثم حصل لهم اليقين على حد زعمهم فتركوا العبادة لأنهم وصلوا!!!

وهم يُصرحون بذلك كما قال الشيخ لنا مرة يُردد قول من سبقه من أهل الضلال: "نحن خضنا بحراً وقفت الأنبياء على شاطئه"، فأي ضلال أكثر من هذا بالله عليكم أيها القراء.

الشيخ والحضْرة

ثم واصلت السير مع القوم , وكلما مرت الأيام عرفت أسراراً وأسراراً عن القوم، فمن عمدة الوصول عندهم: الذكر- السهر- الصوم- العزلة.

وكنت أشاركهم في ما يسمونه – الحضرة - يبدؤون فيها بذكر لفظ الجلالة – الله - وهم وقوف، والشيخ في وسط الحلقة يصول ويجول - وعلى الجميع أن يغمضوا أعينهم لترى بصائرهم على حد زعمهم – ثم يتدرجون بالذكر إلى قولهم - آه - بدل لفظ الجلالة - الله - بادعائهم أنه من أسماء الله الحسنى، وهذا مما لم يرد به نص من كتاب الله ولا سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم-، ثم يحمى الوطيس ,ويشتد الأمر فيعلوا الصوت ويضرب الشيخ كفاً بكف ويلهث القوم فتسمع شهيقاً وزفيراً، وقد وصف الله أهل جهنم بقوله سبحانه: ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ [هود:106].

أما إذا شارك هذا اللفظ والصَّخَب صوت كأس وطبل ودف فحدِّث عما تراه من حال القوم!!!!! فيقع البعض على الأرض يصيح - يقولون أخذته الحالة - فتسمع منهم نباحاً كنباح الكلب - والعياذ بالله - ولعله في هذه الحالة يتلبسه الجني.

ذكرياتي مع الطريقة القادرية · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ذكرياتي مع الطريقة القادريةص ٧