تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعندما بدأ العد التنازلي لإغلاق الجهاز .... تذكرت حينها لحظاتي الأخيرة .. ولحظات كل إنسان..

تذكرت الموت وسكراته ... وأنها ثوانٍ معدودة وتنتهي الحياة ..

كم ياتُرى سنعيش ؟؟؟

عشرون سنة ... ثلاثون ... ستون ؟؟؟

ثم ماذا ؟؟؟

الموت يأتي بغته .... وفي لحظات ... وينقضي العمر...

ويُفضي بعدها كلٌ منا إلى ماقدم ...

نعم ...لحظات سريعة قبل أن يُغلق الجهاز تلقائياً..

ولم استطع حراكاً أن أعمل شيئاً .. !!!

كذلك في سكرات الموت .. ثوانٍ .. لحظات عصيبة ...

حتى قال عنها الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه ( ... لا إله إلا الله إن للموت لسكرات ..)

فـ في هذه الثواني المعدودة ... لايستطيع الإنسان عمل أي شئ ...

إلاّ من يُثبته الله بقوله الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة

( نسأل الله الكريم أن نكون وإياكم منهم )

وأن يختم لنا ولكم بحسن ويكون آخر كلامنا من الدنيا .. لاإله إلاّ الله ..

قولاً وتحقيقاً ....

وعندما أُغلق الجهاز تلقائياً ...

تذكرت مفارقة الروح للجسد ..والإنقطاع عن الدنيا

والإقبال على الآخرة ..

وعند بدء التشغيل من جديد للحاسوب ..تذكرت وقتها

عندما يُدفن الإنسان وتعود إليه الحياة من جديد ويأتيانه الملكان لسؤاله..

فهل أعددنا لهذا السؤال جوابا ؟؟؟

ياتُرى... ماذا قدمنا من أعمال نرجوا أن تُنوّر علينا قبورنا ؟؟

ماذا قدمنا لصندوق العمل ... هل أودعنا فيه مايرضي الله ؟؟؟

وعندما علمت أن ذلك ( فيروس ) ... تذكرت الشيطان

عند دخوله على الإنسان و تزيينه للقبيح من الأعمال والأقوال والمعاصي ..

وكذلك مصاحبة رفقة السوء وما يورثانه للشخص من الهلاك والخسران

في الدنيا قبل الآخرة

( نسأل الله السلامة والعافية )

فـ نافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحا خبيثة ..

وعندما سارعت إلى إصلاح الخلل ومحاربة الفيروس ببرنامج معين ..

تذكرت حينها أنه يتعين علينا جميعاً إصلاح أنفسنا والتسلح بالعلم..

والبعد عن الجهل ..

ذكريات · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ذكرياتص ٢