تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الماء الملوَّث، يُدخِلون فيها رؤوسهم ويعبّون عبًّا كالجمال، وإلاّ لقضاء الحاجة، ويسمّونها «الدّستور»، فإذا رفع الولد أصبعه وقال «دَسْتور» عرف الشيخ أنه خارج لقضاء حاجته في مراحيض المسجد أمام الكُتّاب. أما الطعام فكانوا يأكلونه وهم قعود في أماكنهم عندما يسمعون المؤذّن ينادي بالظهر، أو يلتهمون اللقمة إثر اللقمة في غير وقت الظهر من غير أن يراهم الأستاذ، أعني الشيخ.

وللحديث بقايا عن المدارس والكَتاتيب، وعن المصايف والاصطياف، وعن الاستفادة من العطلة في تغذية العقل بالمطالعة وتقوية الجسد بالرياضة. بقايا ستأتي إن شاء الله.

* * *

ذكريات - علي الطنطاوي · الجزء ٨ · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ذكريات - علي الطنطاويج ٨ · ص ٣٤٥