تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يفقد الناس كلهم ذاكرتهم فينسوا ما كان؟ إن هذا الذي نرى في المخيمات سيُقرأ تاريخه في المدارس بعد ألف سنة، فيصبّ المدرّس والتلاميذ اللعنات على أجداث مرتكبيه ولو فنيَت عظامهم واستحالت ترابًا.

* * *

أنا أكتب هذه الكلمة يوم الجمعة ٢٢/ ٦/١٤٠٧هـ، ولعلها لا تُنشر حتى تكون هذه الغمة قد انكشفت وقد عاد هؤلاء إلى إنسانيتهم وإلى دينهم فرفعوا الأذى عن أهل المخيمات، ولعلّ الله يُلهِمهم أن يتوبوا التوبة الصادقة النصوح، ومن شروطها أن تؤدّي الحقّ الذي أضعتَه بظلمك أو أن تعوّض صاحبه عنه حتى يسامحك به، وأن تقوّم سَيرك وتعدّل وجهتك فلا تعود إلى مثله. فهل نعيش حتى نرى المسلمين قد عادوا إخوة متصافين؟

* * *

ذكريات - علي الطنطاوي · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ذكريات - علي الطنطاويج ٨ · ص ١٩٦